نجد
- nakba memory museum
- 23 يونيو
- 2 دقيقة قراءة
كانت قرية نجد تقع فوق منطقة مرتفعة مستوية في السهل الساحلي الجنوبي، وتشرف على الأراضي الزراعية المحيطة بها. وربطتها طرق فرعية بعدة نقاط على امتداد طريق غزة-المجدل العام وبالقرى المجاورة.
وفي عام 1596، سُجِّلت نجد كقرية تابعة لـ لواء غزة، وكان عدد سكانها 215 نسمة، وكانت تدفع الضرائب على منتجات زراعية متنوعة، بما في ذلك القمح والشعير والفواكه، بالإضافة إلى أشكال أخرى من الإنتاج والأصول مثل الماعز وخلايا النحل وكروم العنب.
وقد لاحظ عالم الكتاب المقدس الأمريكي إدوارد روبنسون، الذي زار المنطقة عام 1838، أن نجد كانت تقع إلى الجنوب من أحد الأودية، وأن سكانها كانوا يزرعون الشعير مستخدمين المحاريث الخشبية في الهواء الطلق.
وبحلول أواخر القرن التاسع عشر، كانت نجد قرية صغيرة تضم بئراً وصهريجاً. وقد نما عدد سكانها خلال فترة الانتداب البريطاني، وتوسعت القرية نحو الشمال الغربي. وكان سكانها جميعاً من المسلمين، وكانوا يرسلون أطفالهم للدراسة في مدرسة قرية "سمسم" المجاورة، الواقعة على بعد نحو كيلومترين إلى الشمال الشرقي.
عمل أهالي نجد بشكل أساسي في الزراعة وتربية الدواجن، وأحاطت بالقرية من جميع الجهات بساتين الحبوب والفواكه، وتركزت أشجار الفاكهة في الأجزاء الشمالية والشمالية الشرقية؛ حيث كانت تُروى باستخدام مياه الآبار، كما غُرِست الأشجار في الأودية التي قطعت أراضي القرية.
وفي عام 1944-1945، خُصِّص ما مجموعه:
10 دونمات للحمضيات والموز.
11,916 دونماً للحبوب.
511 دونماً للأراضي المروية أو المُستخدمة كبساتين.
وإلى الجنوب من القرية، كان يقع موقع "خربة نجد" الذي يضم أساسات حجرية لأبنية قديمة، وكهوفاً، وصهاريج.
احتلال القرية والتطهير العرقي طُرِد سكان نجد وهُجِّروا في 13 أيار/مايو 1948، قبل أيام قليلة من إعلان قيام دولة إسرائيل. ويشير المؤرخ الإسرائيلي بيني موريس إلى أن سكان قرية "سمسم" المجاورة قد طُرِدوا أيضاً في الوقت نفسه على يد لواء "النقب" التابع للبلماح؛ حيث شن هذا اللواء سلسلة من الهجمات الصغيرة نحو الشمال والشرق بالتنسيق مع تقدم لواء "جفعاتي" جنوباً خلال النصف الأول من شهر أيار/مايو.
القرية اليوم الموقع مغطى بالكامل بالنباتات البرية وبعض الأشجار القديمة، مما يشير إلى احتمال إعادة تصنيفه كمحمية طبيعية. وتنتشر في المنطقة نباتات الصبار (التين الشوكي)، وشجيرات السدر (النبق)، وأشجار الجميز. ولا تزال آثار جدران المباني قائمة لكنها مندمجة بالركام والتربة، مما يجعل من الصعب تحديد استخداماتها السابقة. كما تظهر في الموقع قناة للري، في حين يزرع المزارعون الإسرائيليون الأراضي المحيطة حالياً.
المستعمرات الصهيونية على أراضي القرية أُسِّست مستوطنتان فوق أراضي القرية:
"سديروت"، وأُسِّست عام 1951 إلى الجنوب من موقع القرية.
"أور هانير"، وأُسِّست عام 1957 بالقرب من الموقع إلى جهة الشمال الشرقي.





تعليقات