برير
- nakba memory museum
- 23 يونيو
- 3 دقيقة قراءة
كانت القرية تمتد فوق أرض غير مستوية في السهل الساحلي الجنوبي، ويمتد وادي القاعة عبر طرفها الشرقي. وكان هناك طريق عام داخلي يربط بلدات السهل الساحلي بغزة، ويمر إلى الشرق من القرية ليربطها بالمناطق الواقعة شمالها وجنوبها. ويتقاطع هذا الطريق العام مع طريق الفالوجة-المجدل العام (الذي يمتد من الشرق إلى الغرب) ويمر على بعد نحو 9 كيلومترات شمال القرية. وقد ثبت أن "برير" هي قرية "بوريرون" (Buriron) التي ذُكرت في المصادر البيزنطية، وفي عام 1596 كانت برير قرية تابعة للواء غزة (ناحية غزة) وتضم 1,155 نسمة، وتدفع الضرائب على عدد من المحاصيل مثل القمح والشعير والفاكهة، بالإضافة إلى عناصر الإنتاج الأخرى مثل الماعز وخلايا النحل.
وفي عام 1838، وجد عالم الكتاب المقدس الأمريكي إدوارد روبنسون برير قريةً مزدهرة في وسط السهل، وكان بها ساقية تُدار بواسطة الدواب. وبعد أربعين عاماً، وُصِفت برير بأنها قرية كبيرة تقع إلى الشرق منها ساقية، وإلى الشمال منها بركة، وإلى الجنوب منها حديقة. وكان شكلها شبه دائري، على الرغم من أن توزّع منازلها (التي بُني معظمها من اللبن/الطوب) كان غير منتظم. وخلال فترة الانتداب، توسعت القرية غرباً نحو تلٍّ أعلى منها قليلاً، وحافظت على أراضيها الزراعية من الجهات الأخرى. كان سكان برير من المسلمين، ولهم مسجد في وسطها. كما ضم وسط القرية سوقاً ومستوصفاً ومطحنة حبوب. وأُسِّست مدرستان؛ إحداهما للبنات والأخرى للبنين (في النص الأصلي "للبنين" عوضاً عن الخطأ الطباعي "Lenin") في عام 1920، وضمت المدرستان 241 طالباً وطالبة في عام 1947. وكانت هناك ثلاث آبار داخل القرية تمد السكان بالمياه للاستخدام المنزلي، وفي أواخر فترة الانتداب، حفر سكان القرية آباراً ارتوازية.
وفي الأربعينيات من القرن الماضي، انتعش اقتصاد القرية عندما عثرت شركة نفط العراق البريطانية (IPC) على النفط في ضواحي برير وحفرت بئراً تقع على بعد كيلومتر واحد شمال القرية. كما ازداد النشاط التجاري نتيجة إقامة سوق أسبوعية كل يوم أربعاء كانت تجتذب سكان القرى المجاورة والبدو. وعمل سكان القرية أساساً في الزراعة (البعلية والمروية)، كما قام بعضهم بتربية الحيوانات. وزرعوا الحبوب والفواكه، لاسيما الحمضيات والعنب والتين، بالإضافة إلى الخضروات. وفي عامي 1944-1945، خُصِّص ما مجموعه 43,319 دونماً للحبوب، و409 دونمات للأراضي المروية أو المُستخدمة للبساتين. بُنيت برير فوق موقع أثري كانت بقايا الأبنية القديمة فيه ظاهرة للعيان، وعلاوة على ذلك، كان هناك أربعة مواقع أثرية في مجاورات القرية وهي: (خربة شعرتة، وتل المشنقة، وخربة المرشان، وخربة أم قس).
احتلال القرية والتطهير العرقي وقع تسلل خطير إلى برير في الأسابيع الأولى من الحرب، وتحديداً في 29 كانون الثاني/يناير 1948؛ إذ كتب مراسل صحيفة "فلسطين" أن القوات الصهيونية استخدمت خمس مصفحات في الهجوم الذي تم التصدي له دون وقوع أي ضحايا. ووقع هجوم مماثل في الشهر التالي، في بعد ظهر يوم 14 شباط/فبراير؛ وأفادت الصحيفة هذه المرة أن قافلة يهودية مرت ببرير وتبادلت إطلاق النار مع المدافعين عنها ثم فرت. وفي اليوم التالي، أُصيب اثنان من سكان القرية بجروح عندما أزال الجنود البريطانيون بالقوة حاجزاً أُقيم عند مدخل القرية.
تمثلت الخطوة الأولى في الاحتلال الصهيوني لبرير في إقامة مستعمرة عسكرية خارج القرية مباشرة؛ حيث أُسِّست مستوطنة "برور حايل" فوق قمة تل يبعد أقل من ميل واحد عن برير في 20 نيسان/أبريل 1948. وأفاد مراسل صحيفة نيويورك تايمز أنه "عندما استيقظ سكان برير العرب، وجدوا اليهود يرفعون منازل جاهزة الصنع ويبنون جداراً دفاعياً وبرج مراقبة". وكان هؤلاء اليهود من المحاربين القدامى في الجيش البريطاني خلال الحرب العالمية الثانية والذين هاجروا إلى فلسطين. وفتح بعض سكان القرية النار عليهم، ولكن بحلول الظهر كانت المنازل قد استقرت في مكانها تماماً. وبعد ثلاثة أسابيع من هذا التاريخ، وخلال ليلة 12-13 أيار/مايو، هاجم لواء "النجف" التابع للبلماح القرية، بالتنسيق مع "عملية باراك" التي نفذها لواء "جفعاتي" (انظر البطاني الغربي، قضاء غزة). وجاء في كتاب "تاريخ الهاغاناه" -الذي يصف برير بـ "قرية الجزارين" دون تقديم أي تفسير- أن القرية قد اُحتلَّت "بضربة واحدة".
The village today
Scattered cactus plants grow on the site, as well as some sycamore trees and lotus plants. One can see the remains of houses, including a small part of a cement wall between some eucalyptus trees at the entrance to one of the houses, and some of the village streets are still visible. The lands surrounding the site are cultivated.
Zionist settlements on village lands
The Zionists established on its lands the colony of Beru Hail in 1948, the colony of Talayim and Giltz in 1950, the colony of Sde David in 1955, and the colony of Zohar in 1956.




تعليقات