top of page
logo.webp

صميل

  • nakba memory museum
  • 23 يونيو
  • 3 دقيقة قراءة

تربعت قرية صميل فوق تلة رملية في السهل الساحلي، تحيط بها عدة أودية. وكانت تتصل عبر طرق فرعية بالطريق العام الرئيسي الواصل بين المجدل وبيت جبرين، وذلك بالقرب من مفترق الطرق الواقع على مقربة من قرية عراق المنشية. كما ربطت طرق أخرى — بعضها معبد وبعضها الآخر ترابي — صميل بالقرى المجاورة.

ويُعتقد أن صميل تأسست على يد فرسان الاستبارية (فرسان مالطة) عام 1168 خلال العهد الصليبي، لتكون نقطة دفاعية متقدمة لحصن أُقيم سابقاً في بيت جبرين. ووفقاً للروايات المحلية، سُمِّيت القرية نسبة إلى "صموئيل"، وهو أحد الصليبيين الذين ساهموا في تأسيسها. كما عُرِفت القرية تاريخياً باسم "بركة الخليل"؛ إذ أوقف السلطان المملوكي برقوق (توفي عام 1399) عوائدها الضريبية لدعم وتكريم الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل.

وفي عام 1569، سُجِّلت صميل كقرية تتبع ناحية غزة، وضمت 363 نسمة؛ وكانت تدفع الضرائب على منتجات زراعية متنوعة، شملت القمح والشعير والفواكه، بالإضافة إلى المواشي كالماعز وخلايا النحل.

وعندما زار عالم اللاهوت والآثار الأمريكي إدوارد روبنسون صميل في منتصف القرن التاسع عشر، وصفها بأنها قرية كبيرة تقع على تلة في السهل. وأشار إلى وجود بئر عامة ضخمة، يبلغ قطرها 11 قدماً وعمقها 100 قدم، كما شاهد جزءاً من جدار أثري قديم يُرجح أنه من بقايا الحصن الصليبي.

وبحلول أواخر القرن التاسع عشر، تميزت صميل بمخطط عمراني نصف دائرى. وخلال فترة الانتداب البريطاني، بدأت القرية بالتوسع نحو الجنوب الغربي. واعتمد السكان على بلدة الفالوجة المجاورة (الواقعة على بعد 6 كم إلى الجنوب الغربي) للحصول على الخدمات التجارية والطبية والإدارية. وكان جميع سكانها من المسلمين، وضمت مسجداً أُقيم على أنقاض كنيسة صليبية، بينما بُنيت معظم المنازل من اللبن.

وفي عام 1936، أُسِّست مدرسة في القرية، وبلغ عدد طلابها 88 طالباً بحلول منتصف الأربعينيات. وكان الأهالي يستمدون مياه الشرب والاستخدام المنزلي من بئر يبلغ عمقها 18 متراً، تُعرف محلياً باسم "بئر الخليل". واعتمد اقتصاد القرية أساساً على الزراعة البعلية وتربية الأغنام، وشملت المحاصيل الرئيسية الحبوب والعنب والتين. وفي عام 1944-1945، أظهرت إحصاءات استخدام الأراضي ما يلي:

  • 16,093 دونماً خُصِّصت لزراعة الحبوب.

  • 54 دونماً للأراضي المروية أو المُستخدمة للبساتين.

احتلال القرية والتطهير العرقي سقطت صميل خلال إحدى العمليات الهجومية جنوباً والتي شنها لواء "جفعاتي" خلال الفترة المعروفة باسم "أيام البلاد العشرة" — وهي الفترة الفاصلة بين الهدنتين الأولى والثانية في حرب عام 1948، وتحديداً بين 9 و18 تموز/يوليو 1948.

وعلى الرغم من أن التاريخ الدقيق للاحتلال ليس قاطعاً، إلا أن المرجح سقوط القرية خلال المرحلة الأولى من الهجوم، بين 9 و14 تموز/يوليو. وخلال هذه العملية، نجحت القوات الإسرائيلية في الاستيلاء على مساحات شاسعة من الأراضي الواقعة جنوب طريق الرملة-القدس، مما تسبب في تهجير أكثر من 20 ألف شخص.

وفي حين زعمت الروايات العسكرية الإسرائيلية لاحقاً أن السكان فروا خوفاً من القوات المتقدمة، فإن كتاب "تاريخ حرب الاستقلال" الرسمي يوثق عدة عمليات تطهير عرقي في المنطقة، مُسمياً صميل صراحة بين القرى المستهدفة؛ ومن المرجح أن السكان طُرِدوا شرقاً باتجاه منطقة الخليل.

القرية اليوم يمكن اليوم رؤية بقايا جدار قديم — يُرجح أنه كان يطوق القرية سابقاً. وخلف ذلك، يغطي الموقع نبات الخبيزة البري الشائع في المطبخ الفلسطيني، إلى جانب حشائش برية أخرى، فضلاً عن شجيرات السدر وسياجات كثيفة من نبات الصبار. كما لا يزال معلماً لطريق القرية القديم وخط من نبات الصبار ظاهريَن للعيان.

وقد أُقيم كوخ في الموقع تقيم فيه حالياً عائلة عربية، يُرجح أن أفرادها يعملون في إحدى المستعمرات الإسرائيلية المجاورة. أما الأراضي المحيطة بالموقع، فيزرعها مزارعون إسرائيليون.

المستعمرات الصهيونية على أراضي القرية أُسِّست أربع مستعمرات إسرائيلية على أراضٍ كانت تابعة تقليدياً لصميل:

  • كيدما (كدما): أُسِّست عام 1946، وتقع إلى الشمال من موقع القرية.

  • سغولا، ومنوحا، ونحلا: أُسِّست جميعها عام 1953؛ حيث تقع مستعمرة "نحلا" غرب موقع القرية الأصلي، بينما تقع مستعمرتا "سغولا" و"منوحا" على مقربة منها أيضاً.

وفي عام 1968، أُسِّست مستعمرة "فردون" (وكانت تُعرف باسم برديسيا) فوق أراضٍ إضافية كانت تابعة لقرية صميل.


 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

تعليقات


bottom of page