إندور
- nakba memory museum
- قبل 6 أيام
- 2 دقيقة قراءة
كانت قرية إندور تقع على المنحدرات الشمالية الشرقية لجبل الدحي، وتواجه الشمال وتشرف على سهل مرج ابن عامر. وكانت تبعد بضعة كيلومترات عن طريق رئيسي يربط بين طبريا والناصرة، كما مرّ خط أنابيب تابع لشركة نفط العراق على مسافة نحو نصف كيلومتر شمال القرية. ويُحتمل أن اسم القرية مشتق من بلدة عين دور الكنعانية القديمة، المذكورة في العهد القديم باعتبارها المكان الذي استشار فيه الملك شاول العرّافة قبل معركته مع الفلسطينيين. وقد يكون موقع البلدة القديمة عند قرية إندور الحديثة، أو في أحد موقعين قريبين هما تل العجول أو خربة الصفصافة. وكان الصليبيون يشيرون إلى الموقع باسم إندور.
في عام 1569، سُجلت إندور كقرية في ناحية شفا (لواء الجولان)، وكان عدد سكانها يبلغ 22 نسمة. وكانت تدفع الضرائب على مختلف المنتجات الزراعية، بما في ذلك القمح والشعير والزيتون، إضافة إلى موارد أخرى مثل الماعز وخلايا النحل.
وبحلول أواخر القرن التاسع عشر، وُصفت إندور بأنها قرية مبنية من الطوب تقع على منحدر جبلي شديد الانحدار، وكانت توجد فوقها عدة كهوف صغيرة. ومن أبرز شخصياتها الشيخ توفيق إبراهيم، أحد قادة الثورة الفلسطينية 1936–1939 ضد الانتداب البريطاني. وكان الشيخ توفيق من رفاق الشيخ عز الدين القسام، الواعظ من حيفا الذي شكّل استشهاده عام 1935 شرارة اندلاع الثورة.
كانت إندور تتألف من سلسلة متعرجة من المنازل التي تتبع تضاريس الأرض. وقد بُنيت البيوت إما من الحجر والإسمنت أو من الحجر والطين. وكان سكان القرية جميعهم من المسلمين، باستثناء ساكن مسيحي واحد.
وخلال الفترة العثمانية، أُنشئت في القرية مدرسة كانت تستقبل أيضًا طلابًا من قرية نين المجاورة، إلا أن سلطات الانتداب البريطاني قامت لاحقًا بإغلاقها.
اعتمد اقتصاد القرية بشكل رئيسي على زراعة الحبوب. وفي عامي 1944–1945، خُصصت 24 دونمًا لزراعة الحمضيات والموز، و9,864 دونمًا للحبوب، و394 دونمًا للأراضي المروية أو البساتين، منها 180 دونمًا مخصصة لزراعة الزيتون. كما كانت تُمارس تربية المواشي.
ويُشير وجود صهاريج منحوتة في الصخر، ومخازن حبوب، ومقابر، إلى جانب أطلال منازل قديمة مهجورة قرب القرية، إلى أن الموقع شهد استيطانًا متواصلًا منذ العصور القديمة.
الاحتلال والتطهير العِرقي
وفقًا للمؤرخ الإسرائيلي بيني موريس، تم احتلال القرية في 24 مايو/أيار 1948. ومن المرجح أن سكان إندور فرّوا نتيجة هجوم عسكري وسقوط مدينة بيسان (بيت شان) القريبة. وعلى الرغم من أن معظم سهل بيسان كان قد استولت عليه قوات الهاغاناه قبل 15 مايو/أيار 1948، فإن لواء جولاني واصل “تطهير” المنطقة و”الدفاع عنها” حتى أوائل يونيو/حزيران.
الوضع الحالي للقرية
اليوم، لا تزال بعض الجدران المتهدمة جزئيًا قائمة في موقع القرية. وتنمو في المنطقة أشجار النخيل والدوم والتين واللوز. أما الأراضي السهلية المحيطة فقد أصبحت تُزرع من قبل الإسرائيليين، في حين تُستخدم المناطق الجبلية كـمراعٍ للماشية.
المستوطنات الإسرائيلية على أراضي القرية
لا توجد مستوطنات إسرائيلية مباشرة على أراضي قرية إندور. إلا أن مستوطنة دوفراط تقع بالقرب منها، إلى الغرب مباشرة من موقع القرية. وقد أُنشئت عام 1946 على أراضٍ تقع بين إندور وقرية دبورية المجاورة.




تعليقات