top of page
logo.webp

الجمّامة

  • nakba memory museum
  • 23 يونيو
  • 2 دقيقة قراءة

كانت قرية الجمّامة تقع على أرضٍ متموجة في الجزء الشمالي من صحراء النقب، بالقرب من حافة وادي المُربَّع. وكانت طريقٌ فرعية تربطها بقرية بُرير (في قضاء غزة) إلى الشمال الغربي، ومنها إلى طريقٍ رئيسي يمتد بمحاذاة الطريق الساحلي المؤدي إلى غزة. وبفضل شبكة من الطرق المماثلة التي كانت تصلها بالقرى المجاورة، إضافةً إلى طريق بئر السبع–غزة الرئيسي الواقع إلى الجنوب الغربي، اعتُبرت الجمّامة إحدى البوابات المهمة إلى جنوب فلسطين.

في 8 تشرين الثاني/نوفمبر 1917، وخلال المراحل الأخيرة من الحرب العالمية الأولى، هزمت القوات البريطانية وحدةً عسكرية عثمانية في الجمّامة، ما أدى إلى احتلال البريطانيين للقرية.

ووفقاً للمعلومات التي حصل عليها مركز الجليل للأبحاث الاجتماعية في الناصرة من أبناء عشيرة عرب العطاونة البدوية الذين استقروا في القرية قبل عام 1948، كانت الجمّامة تضم نحو 120 منشأة تُعرف باسم "البيكات" (المفرد: بيكة)، وهي مبانٍ شُيّدت من الحجر والطين وسُقفت بالطين والخشب، وكانت تنتشر في منطقة خربة الجمّامة ومحيطها. وقد تركزت هذه البيكات بشكل متقارب، فيما وُجدت بعض الدكاكين في وسط التجمع العمراني. وكان العديد منها يُستخدم مساكن للسكان، بينما استُخدمت البيكات المتداعية كمخازن للحبوب أو حظائر للحيوانات.

وإذا كان عدد البيكات يبلغ بالفعل 120 بيكة، فإن ذلك يشير إما إلى أن تعداد عام 1931 قد قلّل بصورة كبيرة من عدد المساكن في القرية، أو إلى أن القرية شهدت توسعاً سريعاً بعد ذلك التاريخ.

اعتمد اقتصاد الجمّامة بصورة رئيسية على الزراعة، ولا سيما زراعة القمح والشعير والخضروات. كما شكّلت تربية المواشي نشاطاً مهماً بفضل وفرة المراعي المحيطة بالقرية. وكانت الآبار المحلية توفر المياه للماشية ولري مساحات صغيرة من الأراضي المزروعة بالخضروات.

وفي عام 1944، أُنشئت في القرية مدرسة ابتدائية. كما ضمّ موقع أثري في المنطقة صهاريج لجمع المياه، ومعصرة زيتون، وأرضيات فسيفسائية، وقبوراً، وتاج عمود حجرياً، وبقايا معمارية متنوعة. كذلك عُثر في الجوار على أدوات حجرية تعود إلى العصر الحجري القديم الأوسط.

تهجير السكان والاحتلال العسكري

بحسب المؤرخ الإسرائيلي بيني موريس، احتُلّت القرية وأُفرغت من سكانها في 22 أيار/مايو 1948 نتيجة هجوم عسكري نفذته لواء النقب الإسرائيلي خلال عملية باراك، بالتنسيق مع لواء غفعاتي. وقد أدى ذلك إلى التطهير العرقي وتهجير سكان القرية.

وضع القرية اليوم

لا تزال بعض الجدران الحجرية المهدمة قائمة على سفوح التلال، وتحيط بها الشجيرات الشوكية ونباتات الساركوبوتيريوم. كما تنتشر في الموقع نباتات الصبّار وأشجار الأكاسيا (السنط). ويُستخدم الموقع حالياً مرعىً للمواشي، وتوجد فيه حظيرة للأبقار. أما الأراضي المحيطة فتُستغل في الزراعة، بينما تقيم عائلات بدوية خياماً مؤقتة في المنطقة بين الحين والآخر للاستفادة من المراعي المجاورة.

المستوطنات الإسرائيلية على أراضي القرية

أُقيمت المستوطنة الزراعية روحاما (روحامة) على أراضي القرية عام 1944، أي قبل تهجير سكان القرية وإفراغها من أهلها.

 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

تعليقات


bottom of page