top of page
logo.webp

الخَلَصَة

  • nakba memory museum
  • 23 يونيو
  • 2 دقيقة قراءة

كانت الخَلَصَة قرية فلسطينية تقع على بُعد حوالي 23 كيلومتراً جنوب غرب مدينة بئر السبع، عند ملتقى وادي "العوسجة" ووادي "الخَلَصَة". تموضعت القرية وسط تلال قاحلة، متمتعة بإطلالة واسعة على مساحات شاسعة من الأرض في جميع الاتجاهات باستثناء الجنوب. وفي عام 1838، حدد الباحث التوراتي الأمريكي إدوارد روبنسون الموقع باعتباره مدينة "إيلوسا" النبطية القديمة.

ويبدو أن الموقع كان محطة للقوافل التجارية على الطريق الرابط بين البتراء وغزة. ووفقاً لـ "سيرة القديس هيلاريون" التي كتبها القديس جيروم في أوائل القرن الخامس الميلادي، فقد قُدِّم له نبيذ من كروم العنب المجاورة عندما زار "إيلوسا" في القرن الرابع. وتظهر "إيلوسا" على خريطة مادبا، وهي خريطة فسيفسائية لفلسطين تعود للقرن السادس الميلادي. ويبدو أن المدينة كانت بمثابة المركز الإداري لمقاطعة "فلسطين الثالثة" حتى الفتح الإسلامي.

لا يُعرف الكثير عن الخلصة خلال الفترة الإسلامية المبكرة، لكن الجغرافي محمد الدمشقي (توفي عام 1327) أشار إلى أن المدينة كانت تتبع إدارياً لولاية غزة. ووصفها المؤرخ المقريزي (توفي عام 1441) بأنها واحدة من المدن الرئيسية في المنطقة الجنوبية من فلسطين، إلا أن المدينة تراجعت مع تدهور طرق التجارة في النقب.

بدأ الاهتمام الحديث بالخَلَصَة في أوائل القرن العشرين؛ ففي عام 1905، أجرت المدرسة الكتابية في القدس دراسات أثرية في المنطقة، ونشر المسح البريطاني خريطة مفصلة للموقع الأثري عام 1914. وفي الفترة ذاتها تقريباً، قررت قبيلة "العزازمة" البدوية الاستقرار في الموقع، وشيدوا قرية ذات تخطيط مثلثي بين الواديين، بُنيت منازلها من الحجارة والطين.

أُسست مدرسة ابتدائية في الخَلَصَة عام 1941، كما ضمت القرية عدة متاجر. وكان السكان يحصلون على مياه الشرب من "طبعة"، واعتمدت معيشتهم على تربية المواشي والتجارة. وفي عام 1938، كشفت الحفريات الأثرية عن أطلال مدينة ومقابر وكسر معمارية تحمل نقوشاً. وبين عامي 1973 و1980، كشفت ثلاثة مواسم من الحفريات عن بقايا مسرح نبطي كبير، وأكبر كنيسة في النقب، ومبانٍ كنسية أخرى، وأبراج دفاعية بُنيت على أسوار المدينة ومنازلها.

الاحتلال والتهجير

من المرجح أن الخَلَصَة خضعت للسيطرة الإسرائيلية في وقت مبكر نسبياً خلال حرب عام 1948. ووفقاً لكتاب "تاريخ الهاغاناه"، صرّح قائد لواء النقب، ناحوم ساريغ، بعد الحرب قائلاً: "بحلول 15 مايو، كان النقب بأكمله تحت السيطرة العبرية بالكامل". ومع ذلك، فمن المحتمل أن القرية صمدت -مثل بئر السبع- حتى أكتوبر 1948، خلال "عملية يواف".

وضع الموقع اليوم

لا تزال بعض منازل القرية قائمة، رغم أنها مهجورة ومتهدمة جزئياً. وإلى الغرب من موقع القرية الأصلي، توجد بئر صالحة للاستخدام، تتميز بهيكل دائري وسلم حديدي. وعلى بعد أمتار قليلة غرباً، يقع منزل مستطيل كبير مكون من ثماني غرف، ويمكن رؤية أكوام من ركام حوالي عشرة منازل مدمرة في الجوار. كما يمكن رؤية بقايا مقبرة القرية في الجزء الشمالي من الموقع. وبالقرب من المقبرة، توجد حفريات أثرية ومنازل قرية محفوظة جزئياً، يبلغ مجموعها حوالي 15 بناءً، تقع معظمها إلى الجنوب والغرب من الموقع الرئيسي.

المستعمرات الإسرائيلية فوق أراضي القرية

لا توجد مستعمرات إسرائيلية مقامة على أراضي الخَلَصَة، وتُستخدم المنطقة حالياً لأغراض التدريب العسكري.

 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

تعليقات


bottom of page