top of page
logo.webp

الدوايمة

  • nakba memory museum
  • قبل 6 أيام
  • 2 دقيقة قراءة

كانت قرية الدوايمة ممتدة فوق سلسلة صخرية واسعة على السفوح الغربية لجبال الخليل، وتشرف على وادي قبيبة من الشمال، كما كانت ترى التلال المرتفعة من الجهة الشرقية. وعلى الرغم من أن التضاريس تنحدر عمومًا باتجاه السهل الساحلي الجنوبي، فإن هذا الامتداد لم يكن ظاهرًا بوضوح من داخل القرية بسبب التلال الواقعة إلى الغرب التي كانت تحجب الرؤية.

كانت القرية تقع عند تقاطع طريقين ثانويين: أحدهما يتجه شمال شرق نحو قرية إذنا، والآخر شمال غرب نحو قرية القبيبة، والتي تتصل بدورها بالطريق الرئيسي بين الفالوجة وبيت جبرين المؤدي إلى طريق القدس–يافا.

يرى بعض الباحثين أن المنطقة قد تطابق موقع “بوسقات” المذكور في العهد القديم. وفي القرن التاسع الميلادي، كانت الدوايمة مستوطنة مزدهرة تعتمد بشكل كبير على زراعة الزيتون، كما احتوت على مقام ديني بارز كان يحظى بمكانة روحية ويجذب الزوار. وكان السكان من المسلمين، ومن بين الأضرحة المحلية مقام الشيخ علي، الذي كان يضم ساحة واسعة وقاعة صلاة كبيرة تحيط به أشجار التين والخروب والصبار، وكان مقصدًا لسكان القرى المجاورة. وفي مركز القرية كان يوجد مسجد مرتبط بالطريقة الصوفية الخلوتية، المتبعة على نهج الشيخ عمر الخلوتي الذي توفي عام 1300م، وقد قام أهل القرية بتوسيع المسجد، وفي ثلاثينيات القرن العشرين أضافوا إليه مئذنة شاهقة.

اتخذت القرية شكلًا نجميًا سمح لها بالتوسع في جميع الاتجاهات، خاصة نحو الشمال الشرقي والشمال الغربي بمحاذاة الطريقين المذكورين. وكانت الدكاكين موزعة داخل الأحياء السكنية. أما البيوت فكانت مبنية من الحجر والطين، تفصل بينها أزقة ضيقة، وكانت البيوت القديمة متقاربة ومُنظمة حول أفنية مشتركة (الحوش)، حيث كانت النساء يقمن بالأعمال المنزلية، ويلعب الأطفال، وتجتمع العائلات في المساء والمناسبات.

ومع توسع القرية، بُنيت مساكن جديدة خارج المركز، وكانت أكبر حجمًا ومبنية من الحجر المغطى بالجير، وبعضها تميز بجدران سميكة تُعرف محليًا باسم “الجدار”. ومع ذلك حافظت هذه المنازل على نفس التخطيط التقليدي: طابقان، العلوي للسكن والسفلي لتربية المواشي. كما شملت بيوت الأغنياء ساحات كبيرة تحيط بها غرف المعيشة والتخزين وحظائر الحيوانات.

كان في القرية مدرسة ابتدائية أُسست عام 1937، وكانت تستقبل طلابًا من القرى المجاورة. كما أنشأ السكان منشآت لتجميع مياه الأمطار للاستخدام المنزلي، وفي الأربعينيات بُنيت عدة صهاريج لتخزين مياه الأمطار.

اعتمد اقتصاد القرية أساسًا على الزراعة البعلية، خاصة الحبوب مثل القمح والشعير والذرة، إضافة إلى الفواكه مثل التين والعنب. وبحلول عام 1946، بلغت المساحة المزروعة بالحبوب نحو 20,011 دونمًا، مقابل 12 دونمًا فقط للري أو البساتين. كما نمت في المناطق الوعرة المحيطة بالقرية أشجار البلوط والبطم.


 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

تعليقات


bottom of page