top of page
logo.webp

الفالوجة

  • nakba memory museum
  • 23 يونيو
  • 2 دقيقة قراءة

كانت القرية تمتد فوق منطقة تلال في السهل الساحلي، ويمتد وادي الفالوجة العميق عند حدودها الشرقية والغربية. وشكلت القرية قلب شبكة من الطرق العامة المؤدية إلى الخليل والقدس ويافا وغزة وغيرها من المراكز، وتقع على بعد 30 كيلومتراً شمال شرق غزة، وترتفع بمتوسط 100 متر عن مستوى سطح البحر. وفي عام 1945، وصل عدد سكان القرية إلى 4,670 نسمة، كانوا جميعهم من المسلمين. وكان لديهم مسجد يضم ثلاثة أروقة مسقوفة بقباب، ويقع في أحدها ضريح الشيخ الفالوجي. وفي عام 1922، أُسِّس مجلس بلدي في القرية، وكانت إيراداته دائماً أكبر من مصروفاته. وعشية الحرب، أطلق المجلس البلدي مشروعاً لجر المياه من بئر تقع بالقرب من قرية جولس. وعمل سكان الفالوجة في الغالب في الزراعة البعلية، بينما مثل قطاع التجارة ثاني أهم قطاع من حيث الأهمية الاقتصادية؛ حيث كانت تُعقد في الفالوجة سوق أسبوعية يقصدها التجار والمشترون من جميع قرى وبلدات المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، عمل القرويون في تربية الحيوانات والدواجن، وطحن الحبوب، والتطريز، والحياكة، وصناعة الفخار. وضمت الفالوجة مصبغة شهيرة كانت تجتذب الزبائن من جميع أنحاء المنطقة.

التهجير وقع هجوم مبكر على القرية في 14 آذار/مارس 1948، عندما اشتبكت قافلة إمدادات يهودية مع السكان في معركة أدت إلى استشهاد 37 عربياً ومقتل 7 يهود، وإصابة عشرات العرب وثلاثة يهود بجروح. وعادت مجموعة يهودية أخرى في اليوم نفسه مع فرقة متفجرات تابعة للهاغاناه وفجرت عشرة منازل في الفالوجة، بما في ذلك المبنى المكون من ثلاثة طوابق والذي كان يضم المجلس القروي ومكتب البريد. وفي نهاية تشرين الأول/أكتوبر، حاصرت القوات اليهودية لواءً مصرياً كان يخدم فيه جمال عبد الناصر، وكان متمركزاً في الفالوجة وقرية عراق المنشية المجاورة. وصمد اللواء هناك حتى شباط/فبراير 1949، عندما سلم "جيب الفالوجة" لإسرائيل بموجب اتفاقية الهدنة بين مصر وإسرائيل. ومع ذلك، انتهكت إسرائيل شروط الاتفاقية فور توقيعها تقريباً، وأجبرت السكان على الرحيل تحت وطأة الإرهاب في موعد لا يتجاوز 21 نيسان/أبريل 1949. ولم تختر الرحيل سوى قلة من السكان، ولكن في غضون أيام قليلة، بدأت الحامية الإسرائيلية المحلية في الاعتداء بالضرب على السكان وسرقة ممتلكاتهم، بالإضافة إلى محاولات اغتصاب وفقاً لإفادات مراقبي الأمم المتحدة في الموقع. وكانت هذه الأعمال متعمدة وتهدف إلى إجبار المزيد من السكان على مغادرة القرية باتجاه تلال الخليل.

الاستعمار والتطهير العرقي أُقِّمت مدينة "كريات غات" الإسرائيلية فوق الأراضي التابعة لعراق المنشية والمتاخمة للفالوجة، وقد توسعت الآن لتشمل أراضي الفالوجة أيضاً. كما أُسِّست مستعمرتا "شاحر" و"نير هين" عام 1955 فوق أراضي القرية.

القرية اليوم لم يتبقَّ من القرية اليوم سوى أسس مسجدها وبعض البقايا من جدرانه. ويغطي الركام المتراكم والمبعثر موقع المسجد، ويمكن رؤية بئر مهجورة وبركة ماء. وتنمو في الموقع صفوف من أشجار الكينا، والصبار، والسدر (المرتبط بنبات شوك المسيح)، وأشجار الزيتون. وقد أُقِّم العديد من المباني الحكومية الإسرائيلية ومطار فوق الأراضي المجاورة، والتي يُستغل معظمها بالزراعة.

المرجع: وليد الخالدي، كي لا ننسى، ص 562-565.

 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

تعليقات


bottom of page