المرصّص
- nakba memory museum
- قبل 7 أيام
- 2 دقيقة قراءة
كانت قرية المرصّص تقع فوق تل منخفض بين وادي العِشّة شمالاً ووادي جالود جنوباً. ومن الجهة الجنوبية كانت تطل على مساحات من الأراضي التي تنحدر تدريجياً باتجاه وادي جالود. أما من الشمال الغربي، فكانت طريق فرعية تربطها بالطريق الرئيسي بين بيسان والعقولة، والذي كان بدوره يصل إلى حيفا على الساحل. كما ربطت طرق صغيرة أخرى القرية بعدد من القرى المجاورة.
كان السكان يحصلون على المياه من ينابيع تقع غرب القرية، إضافة إلى مياه الأمطار التي تُجمع في الآبار. وفي عام 1856، سُجّلت المرصّص كمزرعة تدفع الضرائب للسلطات العثمانية. وقد أشار الرحالة السويسري يوهان بركهارت الذي زار المنطقة في أوائل القرن التاسع عشر إلى القرية دون أن يصفها.
وبحلول أواخر القرن التاسع عشر، كانت المرصّص قرية صغيرة مبنية من الطين، قائمة على أرض مرتفعة ومحاطة بالأراضي الزراعية. وكان إلى غرب موقع القرية غابة صغيرة. واتخذت القرية شكلاً دائرياً، حيث تركزت المنازل عند تقاطع الطرق في الوسط، بينما انتشرت بعض البيوت على المرتفعات الشرقية.
بلغ عدد السكان 460 نسمة: 450 مسلماً و10 مسيحيين. واعتمد الأهالي بشكل رئيسي على الزراعة، خصوصاً زراعة الحبوب والخضروات، حيث كانت الأراضي المزروعة تقع إلى الغرب والشمال من موقع القرية. وفي عامي 1944–1945، خُصص 9,894 دونماً لزراعة الحبوب، بينما استُخدم 16 دونماً للأراضي المروية والبساتين.
وفي الجزء الجنوبي من القرية كان يوجد حوض أثري يُعرف باسم الفَخْت، يحتوي على صهريج ماء.
وضع القرية اليوم
أصبح موقع القرية اليوم جزءاً من منطقة زراعية تستغلها مستوطنتا سديه ناحوم وبيت هشيتا. ولم يبقَ في المنطقة سوى بعض أعمدة الهاتف وكوخ صغير. كما يحدد تَلّ صغير تحيط به الحقول المزروعة موقع القرية، الذي غطّته الأنقاض.
المستوطنات على أراضي القرية
لا توجد مستوطنات إسرائيلية مقامة مباشرة على أراضي القرية. فقد أُنشئت مستوطنة سديه ناحوم عام 1937 على بعد نحو 3 كيلومترات جنوب الموقع، على أراضٍ كانت تتبع تقليدياً لمدينة بيسان. كما أُقيمت مستوطنة بيت هشيتا عام 1935 على أراضٍ تم شراؤها من قرية شَطّة الواقعة على بعد نحو 4 كيلومترات جنوب غرب الموقع.




تعليقات