المزار
- nakba memory museum
- 16 يونيو
- 2 دقيقة قراءة

بُنيت قرية المزار على السفوح الغربية الدنيا لجبل الكرمل، حيث كانت تطل على السهل الساحلي الضيق والبحر الأبيض المتوسط. وكان نحو ثلث أراضي القرية يقع على جبل الكرمل، بينما امتد الباقي إلى السهل الساحلي. ويمر الطريق الساحلي الرئيسي بمحاذاة الحافة الغربية للقرية، في حين تقع قلعة أتلِت الصليبية على بُعد نحو 2.5 كيلومتر فقط إلى الشمال.
ويُرجَّح أن اسم المزار يعود إلى كثرة الأشخاص الذين قُتلوا ودُفنوا في المنطقة خلال المعارك ضد الصليبيين. وكانت القرية ذات تخطيط مربع الشكل، وكان سكانها جميعًا من المسلمين، يحصلون على مياههم المنزلية من نبع يقع جنوب شرق القرية.
اعتمد اقتصاد القرية بشكل رئيسي على الزراعة وتربية المواشي، حيث كانت الحبوب هي المحصول الأساسي، إلى جانب زراعة الخضروات والأشجار المثمرة. وفي الفترة 1944–1945، استُخدم 5 دونمات لزراعة الحمضيات والموز، و3,750 دونمًا للحبوب، و473 دونمًا للبساتين أو الأراضي المروية، منها 100 دونم مزروعة بأشجار الزيتون.
كما احتوى الموقع على بقايا أثرية مثل شظايا فخارية، ومقابر محفورة في الصخر، وحجارة منحوتة.
الاحتلال والتهجير
كانت قرية المزار—إلى جانب الطيرة وعين حوض—من القرى القليلة جنوب حيفا التي بقيت دون احتلال لما يقارب ستة أسابيع بعد سقوط المدينة في أواخر أبريل 1948. ووفقًا للمؤرخ الإسرائيلي بني موريس، فقد احتُلت القرية في منتصف يوليو إلى جانب قرى مجاورة أخرى، وذلك خلال عملية عسكرية برية–بحرية مشتركة نُفذت في الأيام العشرة الفاصلة بين الهدنتين الرسميتين خلال حرب 1948.
ومن المرجح أن سكان المزار قد جرى تهجيرهم بطريقة مشابهة لما حدث في الطيرة. إلا أن العملية لم تنجح في السيطرة على جميع القرى في المنطقة، إذ صمد ما يُعرف بـ“المثلث الصغير”—المكوّن من قرى إجزم وجبع وعين غزال جنوب المزار—لعدة أيام إضافية قبل أن يسقط في هجوم عسكري إسرائيلي كبير خرق الهدنة الثانية.
وبناءً على ذلك، يُحتمل أن المزار قد قاومت الهجمات حتى أواخر يوليو 1948.
القرية اليوم
يُغطي موقع القرية اليوم ركام منازل حجرية مدمرة، وتنتشر فيه نباتات برية وأشواك وصبار وأشجار التين والرمان والتوت. كما تظهر بقايا جدران حجرية قائمة، إضافة إلى أنقاض المسجد الذي ظل قائمًا حتى عام 1983.
مستوطنات على أراضي القرية
في عام 1947 أُقيمت مستوطنة عين كرمل على بُعد نحو كيلومتر واحد غرب القرية، وتقع بعض مبانيها اليوم على أراضٍ كانت تتبع قرية المزار.




تعليقات