top of page
logo.webp

المنصورة

  • nakba memory museum
  • قبل 7 أيام
  • 2 دقيقة قراءة


صُنِّفت قرية المنصورة كـ“مزرعة” في دليل فلسطين الجغرافي. وكانت تقع على السفح الشمالي لجبل في منطقة الجليل الأعلى، حيث ترتفع قمة الجبل خلفها من الجهة الجنوبية، بينما تمتد مساحات واسعة من الأراضي المنخفضة إلى الشرق والغرب والشمال من موقع القرية.

ظلت المنصورة ضمن أراضي لبنان حتى عام 1923، حين رُسمت الحدود الدولية بين الانتدابين البريطاني والفرنسي، فأُلحقت بفلسطين. وربطها طريق فرعي بالطريق الساحلي بين عكا ورأس الناقورة، وكانت منازلها متباعدة نسبيًا.

كان سكان القرية في معظمهم من المسيحيين، وكانت فيها كنيسة خاصة. وكان مصدر مياه الشرب نبع يقع جنوب القرية. اعتمد اقتصادها أساسًا على الزراعة وتربية المواشي، حيث زُرعت أشجار الزيتون على مساحة 900 دونم من أراضي السكان، بينما خُصصت 6475 دونمًا أخرى (تشمل أيضًا أراضي قرية فسوطة المجاورة) للبساتين أو الأراضي المروية.

كما وُجد بالقرب من القرية موقعان أثريان يضمان أساسات مبانٍ ومعاصر نبيذ وصهاريج مياه وبقايا قلعة.

الاحتلال والتهجير القسري

يُرجَّح أن المنصورة تعرضت لهجوم في أكتوبر/تشرين الأول 1948 خلال عملية حيرام. وفي منتصف نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه، قرر الجيش الإسرائيلي إخلاء السكان العرب المقيمين على الجانب الإسرائيلي من الحدود اللبنانية التي رُسمت حديثًا.

أُصدرت أوامر بإجلاء سكان القرية، فغادر بعضهم إلى لبنان، بينما نُقل معظمهم بالشاحنات إلى قرية الرامة جنوبًا. وفي فبراير/شباط 1949، قدّمت الكنيسة المارونية التماسًا إلى الحكومة الإسرائيلية باسم المهجّرين طالبة السماح لهم بالعودة إلى قريتهم، إلا أن الطلب رُفض.

استمر المهجّرون من القرية، ممن بقوا داخل الأراضي التي خضعت للسيطرة الإسرائيلية، في تقديم طلبات متكررة للعودة لسنوات طويلة، دون جدوى.

القرية اليوم

مدُمِّرت جميع منازل القرية بالكامل، وجُمِع معظم الركام في الجهة الشمالية من الموقع، وتظهر بين الأنقاض قضبان حديدية مكشوفة. وتُستخدم المنطقة اليوم كمراعٍ لتربية المواشي، وهي محاطة بسياج شبكي.

إلى الغرب من الموقع يوجد حظيرة دواجن تابعة لمستوطنة تسيفون. ولم يتبقَّ من القرية الأصلية سوى كنيسة القديس يوحنا، الواقعة على بعد نحو 200 متر جنوب الموقع على السفح الجبلي، وقد تهدم سقفها وتضررت أجزاء من جدرانها.

كما أُقيم مدرج طيران وقاعدة عسكرية على السفح الجنوبي للجبل وفي محيط الموقع.

المستوطنات على أراضي القرية

تقع مستوطنة تسيفون التي أُقيمت عام 1966 على أراضي القرية على بُعد أقل من كيلومتر من موقعها الأصلي. كما أُقيمت مستوطنة إشحار عام 1949 على جزء من أراضيها، وأُقيمت مستوطنة بارانيت في أوائل خمسينيات القرن العشرين على أراضٍ تعود للقرية، وكان اسمها الأول “المنصورة”.

كما تقع مستوطنات ماتات وأبّيريم، اللتان أُنشئتا في أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات، على أراضٍ كانت تابعة للمنصورة.


 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

تعليقات


bottom of page