النهر
- nakba memory museum
- قبل 7 أيام
- 2 دقيقة قراءة
كانت قرية النهر، وهي قرية توأم لقرية التل، قائمة على تل رملي منخفض، شأنها شأن العديد من التلال المنتشرة في فلسطين. وقد أُقيمت فوق موقع أثري قديم، حيث تشير الحفريات الأثرية الحديثة التي أجراها الباحث أهارون كمبينسكي إلى أن بقايا الموقع تعود إلى القرن الثامن قبل الميلاد. وكانت النهر قائمة على موقع أثري يُعرف باسم تل القهوة.
ويذكر سجل ولاية بيروت العثمانية لعام 1904 أن الموقع كان يضم قريتي التل والقهوة. وكانت القرية تقع على الطريق الرئيسي الرابط بين ترشيحا وناحريا وعكا، واتخذت شكلاً مستطيلاً يمتد من الجنوب الشرقي إلى الشمال الغربي.
كانت المنازل متقاربة، وبُنيت باستخدام مواد متنوعة مثل الحجر والإسمنت والطين والخرسانة المسلحة. وكان سكان القرية جميعهم من المسلمين، واعتمدوا في معيشتهم على الزراعة وتربية المواشي. وفي موسم 1944–1945 خُصصت:
2,066 دونماً للحمضيات والموز،
1,094 دونماً للحبوب،
1,937 دونماً للبساتين المروية، منها 30 دونماً مزروعة بالزيتون.
احتلال القرية وتهجير سكانها
سقطت قرية النهر، إلى جانب مجموعة من قرى الجليل الغربي شمال عكا، في 20–21 أيار/مايو 1948 خلال المرحلة الثانية من عملية بن عمي.
وقبل يوم من الهجوم، أصدر قائد لواء كرملي التابع للهاغاناه أمراً إلى ضباطه جاء فيه: “الهجوم للسيطرة، وقتل الرجال، وتدمير وحرق قرى قبري وأم الفرج والنهر.”
وضع القرية اليوم
لم يبقَ من القرية سوى بيتين فقط، أحدهما شبه مدمّر. وتنمو في الموقع نخلة طويلة، بينما تغطيه الأعشاب البرية والصبار وأشجار التين. ويقع مقبرة القرية في الجهة الغربية، ولا تحتوي إلا على قبر واحد يمكن التعرف عليه. كما تم تطويق عين الفوّارة القريبة وإعلانها ملكية خاصة.
المستوطنات على أراضي القرية
وفقاً للمؤرخ بيني موريس، أُقيمت على أنقاض القرية في عام 1949 مستوطنة بن عمي (162268)، التي سُميت على اسم بن عمي بختر، أحد قادة الهاغاناه الذي قُتل في اشتباك قرب نهاريا في مارس 1948، كما سُميت العملية العسكرية التي تم خلالها احتلال القرية باسمه.
كما تستخدم مستوطنة أخرى هي كابري (164269) أراضي كانت تعود لقرية النهر.




تعليقات