برقوسية
- nakba memory museum
- قبل 6 أيام
- 2 دقيقة قراءة
كانت قرية برقوسية تقع على تلٍ ينحدر من السفوح الغربية لجبال الخليل باتجاه الشمال الغربي. وكان طريق ترابي يربطها بالطريق الرئيسي الممتد بين مدينة الساحل المجدل ومدينة الخليل، ويصبح هذا الطريق فرعًا ثانويًا بالقرب من قرية سمّيل الواقعة إلى الجنوب الغربي من القرية.
في أواخر القرن التاسع عشر، كانت برقوسية قرية متوسطة الحجم ذات شكل خماسي، وكانت منازلها مبنية من الحجر والطين. وفي العقود الأولى من القرن العشرين، كان التوسع العمراني بطيئًا، وتركّز بشكل أساسي باتجاه الشمال بمحاذاة الطريق المؤدي إلى قرية بعلين شمال غربها. لكن في السنوات الأخيرة من الانتداب البريطاني، انتقلت إحدى العشائر الرئيسية في القرية إلى مسافة نحو كيلومتر واحد جنوبًا، مما أدى إلى توسع القرية في هذا الاتجاه.
احتوت القرية على عدد من الدكاكين الصغيرة ومسجد متواضع، وكان أطفالها يدرسون في مدرسة قرية تلّ الصافي الواقعة إلى الشمال الغربي. كما وُجد غرب القرية بئر كان مصدرًا لمياه الشرب منذ أواخر القرن التاسع عشر.
اعتمد اقتصاد القرية على الزراعة البعلية، حيث كان السكان يزرعون الحبوب بشكل أساسي إلى جانب بعض الفواكه. وفي عامي 1944–1945 خُصص نحو 2,460 دونمًا لزراعة الحبوب، بينما استُخدم 28 دونمًا للري والبساتين. كما قام السكان بتربية الأغنام والماعز إلى جانب الزراعة.
احتلال القرية وتهجير سكانها
احتُلّت برقوسية خلال العمليات العسكرية ضمن عملية أن-فار، ويُرجّح أن ذلك حدث في 9–10 يوليو 1948 خلال فترة الهدنة بين مرحلتَي الحرب.
وفي الشهر التالي، أعدّ الصندوق القومي اليهودي بسرعة خططًا لإقامة مستوطنة على موقعها، وقدّم في 20 أغسطس 1948 خطة تقترح إقامة مستوطنتين على أراضي برقوسية وقرية سمّيل المجاورة، بحيث تُستبدل القريتان بمستوطنتي سيغولا ونهلا بحسب المؤرخ الإسرائيلي بني موريس.
القرية اليوم
لم يتبقَّ أي منازل أصلية في الموقع، لكن يمكن رؤية بعض القبور بين نباتات برية مثل ذيل الفأر والخبيزة، ويوجد على أحد القبور شاهد حجري يحمل نقشًا. كما تبقى آثار لبئر قديم. وتنمو في الموقع أنواع مختلفة من الأشجار، بما فيها النخيل. ويُستخدم المكان حاليًا كمراعٍ زراعية تُزرع فيها الكروم وأشجار الفاكهة.
المستوطنات على أراضي القرية:
لا توجد مستوطنات إسرائيلية مباشرة على أراضي القرية نفسها، لكن مستوطنتي سيغولا ونهلا تقعان بالقرب منها إلى الجنوب الغربي على أراضي قرية سمّيل.




تعليقات