بيت جِز
- nakba memory museum
- ١٥ يونيو
- 2 دقيقة قراءة

بُنيت القرية على أرض غير مستوية عند سفوح جبال القدس، وكان يربطها طريق ثانوي بالطريق الرئيسي الواصل بين غزة والقدس، والذي يقع شمال أراضيها. كما ربطتها طرق ترابية موسمية بقرى دير محيسن وبيت سوسين. وفي مطلع القرن العشرين، اتخذت القرية شكلاً طوليًا، وكانت شوارعها ضيقة ومنازلها مبنية من الحجر والطين، وكان سكانها من المسلمين.
ضمّ مركز القرية عددًا من المتاجر، ومسجدًا، ومدرسة أُنشئت عام 1947 بتمويل مشترك من سكان بيت جِز وقرية بيت سوسين المجاورة. وكان الاقتصاد يعتمد بشكل أساسي على الزراعة، حيث زرع السكان الحبوب والخضروات والتين واللوز والزيتون، بما في ذلك نحو 14 دونمًا من بساتين الزيتون. وفي عامي 1944–1945 خُصص ما مجموعه 6,525 دونمًا لزراعة الحبوب، بينما استُخدمت 36 دونمًا للري أو البساتين. كما استُخدمت أجزاء من الأراضي المحيطة كمراعٍ لتربية الأغنام والماعز، في حين غطّت الغابات أجزاء أخرى من المنطقة. كما وُجدت عدة مواقع أثرية (خرب) بالقرب من القرية.
احتلال القرية وتهجير سكانها
سقطت جميع قرى ممر القدس التي لم تُحتل خلال عملية “هاشارون” في المعارك اللاحقة حول اللطرون خلال شهري مايو ويونيو 1948. وتم احتلال بيت جِز بين الهجومين الأول والثاني على اللطرون، أي في الفترة بين 15 و30 مايو 1948. وأفادت صحيفة نيويورك تايمز بوقوع هجوم إسرائيلي على اللطرون في 25 مايو، امتد في اليوم التالي إلى بيت جِز وخُلدة، لكنه لم ينجح. ووصفت المراسلة هذه المعركة بأنها أكبر اشتباك في الحرب حتى ذلك التاريخ.
وفي 28 مايو أعلن الجيش الإسرائيلي رسميًا احتلال القرية بعد تقدم قواته جنوب طريق يافا–القدس. ووفقًا لتاريخ حرب الاستقلال، سقطت بيت جِز وبيت سوسين في يد اللواء السابع (لواء “شيفا”) ضمن عملية “بن نون”، وهو ما أتاح إنشاء خط إمداد بديل إلى القدس يتجاوز منطقة اللطرون.
يذكر المؤرخ الإسرائيلي بيني موريس وقوع هجوم عسكري على القرية في 20 أبريل، ويشير إلى أن سكانها أُجبروا على مغادرتها في ذلك التاريخ. بينما يذكر المؤرخ الفلسطيني عارف العارف أن المحاولة الأولى لاقتحام بيت جِز كانت في 22–23 مايو لكنها فشلت، بسبب مقاومة السكان والقوات العربية في منطقة اللطرون، إضافة إلى وصول تقارير خاطئة إلى القوات المهاجمة تفيد بأن القرية قد أُخليت. ويضيف أن القرية سقطت في هجوم لاحق في 30 مايو.
القرية اليوم
الموقع اليوم مغطى بالنباتات البرية ويُستخدم كمنتزه. ولا يزال المعلم الوحيد الباقي هو مبنى المدرسة، الذي يشبه في طرازه المعماري مدرسة قولة، وقد أُعيد استخدامه لأغراض ترفيهية مع إضافة برج مراقبة للحرائق. ويوجد على البرج لوحة بالإنجليزية والعبرية تشير إلى أنه سُمّي تكريمًا لـ“السيد والسيدة كولمان ليفين من ساوثيند وويستكليف”.
كما بقيت بعض المنازل قائمة؛ بعضها يُستخدم كمخازن، بينما تُرك بعضها الآخر مهجورًا. ومن أبرز المباني الباقية مبنى حجري كبير بسقف مسطح وثلاث نوافذ جانبية ذات أقواس قوطية. وتضم ثلاث من المنازل المهجورة طابقين، وتتميز بعناصر معمارية متعددة مثل الأبواب والنوافذ المستطيلة والمقوسة، والأسقف المسطحة، وشرفات مدعومة بأعمدة مربعة.
وتُزرع في الأراضي المحيطة محاصيل الحبوب والخضروات والزيتون.
المستوطنات الإسرائيلية على أراضي القرية
توجد ثلاث مستوطنات إسرائيلية على أراضي القرية، وهي: هارئيل، أُنشئت عام 1948؛ تسِليعقوم، أُنشئت عام 1950؛ وغِزو، أُنشئت عام 1968.




تعليقات