بيت جبرين
- nakba memory museum
- قبل 6 أيام
- 2 دقيقة قراءة
كانت بيت جبرين قرية فلسطينية تاريخية تقع على أرض منبسطة قرب أودية خصبة، وسُمّيت نسبة إلى وادي بيت جبرين. وكانت تقع عند تقاطع طرق يربط مدنًا رئيسية مثل بيت لحم والقدس والخليل. ويُعتقد أن اسمها ذو أصل آرامي بمعنى “بيت الأقوياء”.
تحمل بيت جبرين أهمية تاريخية كبيرة، إذ تعود جذورها إلى العصور الرومانية والبيزنطية والإسلامية والصليبية والعثمانية. ففي العصر الروماني (القرن الثاني الميلادي)، أصبحت مستعمرة باسم إيليوثيروبوليس وحصلت على مساحة واسعة من الأراضي وتطورت إلى مدينة ذات مكانة إدارية. واستمرت أهميتها في العصر البيزنطي، ثم فتحها المسلمون في عهد الخليفة أبو بكر الصديق.
وفيما بعد، بنى الصليبيون فيها قلعة، قبل أن يحررها صلاح الدين الأيوبي. وازدهرت القرية في العصرين المملوكي والعثماني، وأصبحت مركزًا تجاريًا وإداريًا مهمًا. وفي أواخر العهد العثماني، كان فيها نحو 29 أسرة تدفع الضرائب على القمح والشعير والزيتون والماشية.
خلال فترة الانتداب البريطاني، تطورت بيت جبرين لتصبح قرية حديثة نسبيًا، واحتوت على مدرسة وعيادة ومركز شرطة وسوق أسبوعي كان يجذب سكان القرى المجاورة. وبحلول القرن العشرين تجاوز عدد سكانها 1,000 نسمة. وفي عامي 1944–1945 استُخدم نحو 20,000 دونم لزراعة الحبوب و1,500 دونم للبساتين. كما اكتشف علماء الآثار لاحقًا كنائس من القرن الرابع الميلادي ومقابر وبقايا رومانية في المنطقة.
احتلال عام 1948 وتهجير السكان
احتُلت بيت جبرين خلال عملية يوآف في أكتوبر/تشرين الأول 1948. وكانت القرية تقع قرب خطوط المواجهة بين القوات الإسرائيلية والمصرية، وتعرضت لقصف وهجمات شديدة. وتم تهجير معظم السكان، حيث لجأ كثير منهم إلى الكهوف المجاورة. واعتبر الجيش الإسرائيلي السيطرة عليها خطوة استراتيجية مهمة للسيطرة على الجبهة الجنوبية.
نفذت القوات الإسرائيلية غارات جوية وهجمات برية أدت إلى إفراغ القرية من سكانها. وقد أشار رئيس الوزراء دافيد بن غوريون إلى تدمير المنازل مع إبداء تردد تجاه التدمير الكامل، بينما وصف المؤرخ بيني موريس هذه الأحداث بأنها جزء من سياسة أوسع للتهجير القسري وتدمير القرى.
الوضع الحالي
لم يتبقَّ من بيت جبرين سوى بعض الآثار: مسجد، وضريح غير محدد، وعدد من المباني الحجرية. وقد تُركت بعض المنشآت أو أُعيد استخدامها، حيث حُوّل أحدها إلى مطعم مملوك إسرائيليًا. وتغطي النباتات الموقع، وأصبح مقصدًا للسياح وعلماء الآثار، بينما توجد تجمعات سكنية إسرائيلية حديثة في المناطق القريبة.
المستوطنات الإسرائيلية
أُقيمت مستوطنات إسرائيلية جديدة شمال موقع القرية الأصلي على أراضٍ كانت تاريخيًا تابعة لبيت جبرين.




تعليقات