top of page
logo.webp

حُليقات

  • nakba memory museum
  • 23 يونيو
  • 2 دقيقة قراءة

كانت القرية تقع في منطقة من التلال المدرجة ضمن السهل الساحلي، وتربض على الحافة الشرقية لأحد الأودية، مباشرة إلى الغرب من طريق غزة-جولس الرئيسي الذي يسير بموازاة الطريق الساحلي السريع. وفي أواخر القرن التاسع عشر، ربطتها شبكة من الطرق الفرعية بالقرى المجاورة. كانت حليقات قرية صغيرة مبنية على منحدر خفيف، تحيط بها تلة رملية مرتفعة وبستان من جهة الغرب. وفي أواخر فترة الانتداب، اتخذت القرية مخططاً مستطيلاً يمتد ضلعه الطويل بموازاة الطريق الرئيسي. وبُنيت منازلها من اللبن متلاصقة فيما بينها، وتخللتها بعض المتاجر الصغيرة. وكان سكانها من المسلمين، يعتمدون في مياه الشرب على بئر داخل القرية، ويمارسون أساساً الزراعة البعلية؛ حيث زرعوا الحبوب والفواكه، وتركزت زراعة الفاكهة في الأراضي الواقعة شمال غربي القرية. وفي عامي 1944-1945، خُصِّص ما مجموعه 6,636 دونماً لزراعة الحبوب، بينما رُويت 115 دونماً أو استُخدمت كبساتين. وإلى جانب الزراعة، عمل بعض السكان لدى شركة نفط العراق البريطانية التي بدأت بالتنقيب عن النفط في المنطقة. وضمت المواقع الأثرية المجاورة بقايا آبار وأحواض وكسر من الرخام والفخار.

التهجير والتطهير العرقي وفقاً لتاريخ "الهاغاناه"، فإنه بعد أن دمر لواء "النقب" التابع لـ "البلماح" قرية برير، فر مزارعو قريتي حليقات وكوكبا المجاورتين نحو تلال الخليل في 13 أيار/مايو 1948 خلال "عملية باراك"، وأقام "البلماح" قاعدة له في حليقات. غير أن الكاتب المصري محمد عبد المنعم يذكر أن القوات المصرية استعادت السيطرة على حليقات في 8 تموز/يوليو، قبيل انتهاء الهدنة الأولى؛ حيث هاجم المصريون القرية بمركبات مدرعة في هجوم مفاجئ من الشمال وبسطوا سيطرتهم عليها حتى الهدنة الثانية كإجراء رادع للتوغلات الصهيونية.

ويظهر أن بعض السكان ظلوا في القرية طوال فترة الهدنة الثانية حتى اندلاع المعارك العنيفة بين القوات المصرية والإسرائيلية، مما أدى إلى موجة نزوح ثانية. وسقطت حليقات مجدداً في 19-20 تشرين الأول/أكتوبر وفقاً لرواية "تاريخ حرب الاستقلال"، وجاء الهجوم في موجتين: من بيت تيما شمال غرباً، ومن كوكبا شمالاً. ودارت المعركة بين لواء "جفعاتي" والقوات المصرية من مسافات قريبة جداً في بعض المواقع. وفي حين يدعي المؤرخ الإسرائيلي بيني موريس أنه لم تحدث عمليات طرد وأن السكان فروا أمام زحف المعارك، فإن التقارير تشير إلى سقوط القاعدة الجنوبية التي كانت تتحصن فيها القوات المصرية بعد معركة وُصِفت بأنها الأشرس في الحملة؛ حيث دافع عن القرية نحو 600 جندي مصري نظامي، استشهد منهم قرابة 100 وجُرح وأُسر عدد مماثل. وأضاف عبد المنعم أن احتلال حليقات فتح الطريق أمام المستعمرات الجنوبية وشكل تهديداً خطيراً للقوات المصرية.

القرية اليوم تغطي الغابات أجزاءً من الموقع، وتنمو في المكان أشجار الجميز، وشجيرات السدر (النبق)، والصبار. كما أُقِّم طريق حديث يمر فوق أحد الطرق القديمة للقرية.

المستعمرات الإسرائيلية على أراضي القرية لا توجد مستعمرات إسرائيلية فوق أراضي القرية.

المرجع: وليد الخالدي، كي لا ننسى، ص 534-536.

 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

تعليقات


bottom of page