خربة جدّين
- nakba memory museum
- قبل 7 أيام
- 2 دقيقة قراءة
كانت خربة جدّين قائمة حول بقايا قلعة أثرية قديمة، تقع على قمة تل يطل على البحر الأبيض المتوسط من جهة الغرب. أما إلى الجنوب منها فيقع وادي جدّين، وهو وادٍ عميق يمر عبر منطقة كثيفة الأشجار والغابات.
شُيّدت القلعة الأصلية على يد الصليبيين في أواخر القرن الثاني عشر، وكانت تُعرف باسم “جُدين”. وقد دُمّرت عام 1288 على يد القوات الإسلامية بهدف منع الصليبيين من الاستفادة من موقعها الاستراتيجي العسكري. وظلت مهجورة حتى عام 1770، حين أعاد ظاهر العمر الزيداني — حاكم شمال فلسطين الفعلي في القرن الثامن عشر—ترميمها ضمن سلسلة من التحصينات التي أنشأها لتعزيز نفوذه العسكري. إلا أن القلعة دُمّرت مجددًا في أواخر سبعينيات القرن الثامن عشر على يد خليفته أحمد باشا الجزار.
بحلول عام 1948، كانت عشيرة عرب السويطات قد استقرت بين أطلال القلعة، حيث استخدمت الأبنية المتبقية للسكن وأقامت خيامها في المنطقة المحيطة. وكان السكان من المسلمين، ويعتمدون بشكل أساسي على تربية المواشي، مع ممارسة زراعة محدودة للشعير والتبغ على مساحة صغيرة بلغت نحو 22 دونمًا (حسب إحصاءات 1944–1945).
الاحتلال والتهجير
يمكن استنتاج توقيت احتلال خربة جدّين من تسلسل العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة. فقد سقطت قرية عمقا القريبة في أوائل يوليو 1948 خلال عملية ديكل، بينما لم تُحتل قرية يانوح الواقعة جنوب شرق الموقع إلا في أواخر أكتوبر 1948 خلال عملية حيرام.
وتشير السجلات إلى أن مستوطنة جاتون أُقيمت شمال غرب الموقع في أوائل أكتوبر 1948، ما يرجّح أن خربة جدّين خضعت للاحتلال خلال المرحلة الأولى من العمليات، أي بعد سقوط عمقا مباشرة في 10–11 يوليو 1948. وبناءً على ذلك، يُعتقد أن المنطقة بقيت خط تماس بين يوليو وأكتوبر، حيث تعرضت عدة قرى مجاورة لقصف كثيف قبل الهجمات المنسقة التي نفذها لواءا شيفع (السابع) وكرملي.
القرية اليوم
تم الحفاظ على القلعة وإعادة تأهيلها لتصبح موقعًا سياحيًا. وتحيط بها اليوم أشجار الأوكالبتوس وأحراش كثيفة، مع بقاء الطابع الأثري للمكان هو العنصر الأبرز.
المستوطنات على أراضي القرية
أُنشئت نواة مستوطنة بيت جنّيم (171265) عام 1946 من قبل مهاجرين من كريات حاييم، ثم أُقيمت المستوطنة نفسها في نوفمبر 1947 على أراضٍ شمال الموقع الأصلي للقرية. كما أُنشئت مستوطنة جاتون (170268) في أكتوبر 1948 على أراضي خربة جدّين.




تعليقات