دَنّا
- nakba memory museum
- قبل 7 أيام
- 2 دقيقة قراءة
كانت قرية دَنّا تقع على السفح الشمالي الشرقي العلوي لـوادي دَنّا، وهو أحد روافد وادي البيرة. ويُحتمل أنها أُقيمت على موقع قرية قديمة تُدعى تَنَعّم تعود إلى الفترة الرومانية. وكان يربطها طريق فرعي بالطريق الرئيسي بين عفولة وبيسان. كما مرّ خط أنابيب شركة نفط العراق عبر أراضي القرية في طريقه إلى حيفا.
وفي عام 1996، كانت دَنّا قرية تابعة لناحية الشفا (قضاء اللجون)، وبلغ عدد سكانها 28 نسمة. وكانت تدفع الضرائب في العهد العثماني على عدة منتجات زراعية مثل القمح والشعير، إضافة إلى الماشية كالمعز وخلايا النحل. وقد أشار الرحالة السويسري يوهان لودفيغ بركهارت (المعروف بيوجركهارت) الذي مرّ بالمنطقة في أوائل القرن التاسع عشر إلى القرية دون أن يصفها.
وبحلول أواخر القرن التاسع عشر، كانت دَنّا قائمة على سفح تل تحيط به أراضٍ زراعية. وفي الجهة الغربية كان يوجد نبع وخزان مياه. وكانت منازلها مبنية من الحجر والطين، واتخذت القرية شكلاً مستطيلاً بحيث يمتد طولها باتجاه الشمال–الجنوب. وخلال فترة الانتداب البريطاني، توسعت القرية مع بناء بيوت حجرية وخرسانية على امتداد الطريق المؤدي إلى قرية كفرعّا المجاورة. وفي هذه الفترة صُنفت دَنّا كمزرعة وفق المعجم الجغرافي لفلسطين. كما احتوت على عدد من الدكاكين الصغيرة ومسجد يضم مقام الشيخ دانيال. وكان نبع القرية يزوّد السكان بالمياه، وكان جميعهم من المسلمين، ويعتمد معظمهم على الزراعة البعلية.
وفي عامي 1944–1945، خُصص 5,097 دونماً لزراعة الحبوب، بينما استُخدم 14 دونماً للأراضي المروية والبساتين. وكانت الأعشاب والنباتات تغطي سفوح الجبال المحيطة وقممها، حيث استُخدمت كمراعٍ للماشية.
احتلال القرية وتهجير سكانها
تم تهجير سكان دَنّا في 28 أيار/مايو 1948، وهو اليوم نفسه الذي نُقل فيه سكان مدينة بيسان المتبقون إلى الناصرة. وكانت لواء غولاني مسؤولة عن احتلال وادي بيسان وتنفيذ عمليات التهجير.
ويذكر المؤرخ الإسرائيلي بيني موريس أن تدمير القرية بدأ في أيلول/سبتمبر 1948. وقد اعترض أحد قادة الكيبوتسات المجاورة على هدم دَنّا، بحجة إمكانية تخصيص بعض أراضيها للاستيطان، ما يشير إلى احتمال بقاء بعض السكان في القرية أو عودتهم بعد التهجير، إلا أن مصيرهم اللاحق غير معروف.
وضع القرية اليوم
تنتشر الأعشاب والشوك والأشجار الشوكية والصبّار حول أنقاض القرية اليوم. كما تنمو نباتات كثيفة في الوادي القريب وحول النبع. وتُستخدم الأراضي المحيطة حالياً من قبل مزارعين إسرائيليين.
المستوطنات على أراضي القرية
لا توجد مستوطنات إسرائيلية مقامة على أراضي القرية.




تعليقات