دير القاسي
- nakba memory museum
- 21 يونيو
- 2 دقيقة قراءة
كانت قرية دير القاسي تقع على تلة صخرية في الجزء الأوسط من الجليل الأعلى العربي، على بُعد نحو خمسة كيلومترات جنوب الحدود اللبنانية. وكان يربطها طريق معبّد أُنشئ خلال الحرب العالمية الثانية بقرية فسوطة شمالًا وترشيحا جنوب شرق.
يشير اسم «دير» في العربية إلى «الدير»، ما يرجّح أن الموقع احتوى في فترة سابقة على تجمع رهباني وسكان من المسيحيين، إلا أنه بحلول نهاية عام 1948 كان معظم سكان دير القاسي من المسلمين.
في عام 1596 كانت القرية تابعة لناحية جيرة في قضاء صفد، وبلغ عدد سكانها آنذاك 132 نسمة، وكانوا يدفعون الضرائب على محاصيل زراعية مثل القمح والشعير وتربية المواشي وخلايا النحل وغيرها.
وبحلول أواخر القرن التاسع عشر كانت دير القاسي قائمة على منحدر جبلي تحيط به أشجار التين والزيتون والأراضي المزروعة، ويُقدَّر عدد سكانها بنحو 100 نسمة.
وفق إحصاء الانتداب البريطاني عام 1945، تم جمع بيانات دير القاسي مع قريتي فسوطة والمنصورة، وبلغ إجمالي السكان 1,420 مسلمًا و180 مسيحيًا.
كان الطريق المعبد يمر عبر القرية ويقسمها إلى حيين: شرقي أعلى ارتفاعًا وغربي أقل ارتفاعًا. وكانت البيوت مبنية في معظمها من الطوب الطيني، مع بعض البيوت الحجرية الأحدث. كما أُنشئت مدرسة ابتدائية خلال فترة الانتداب.
كما احتوت القرية على مسجدين (واحد في كل حي)، وضريحين مخصصين للشيخ جوهر وأبو حليون، وزاوية صوفية تتبع الطريقة الشاذلية.
اعتمد السكان في مياههم على آبار في فسوطة والمنصورة وعلى خزان مياه أمطار كبير داخل القرية، وكان معظمهم يعمل في الزراعة (الحبوب والخضروات والزيتون)، بينما عمل بعضهم في القواعد العسكرية البريطانية أو الوظائف الحكومية في المدن.
كانت الملكية الزراعية مشتركة جزئيًا مع قريتي فسوطة والمنصورة. وفي الفترة 1944–1945 كانت استخدامات الأراضي تقريبًا:
6,475 دونمًا لزراعة الحبوب
7 دونمات للبساتين المروية
ووفق روايات محلية، فقد عُثر خلال الفترتين العثمانية والبريطانية على آثار تعود إلى عصور كنعانية وإسرائيلية ورومانية، إلا أن معظمها فُقد لاحقًا.
الاحتلال والتهجير
سقطت دير القاسي تحت السيطرة الإسرائيلية في 30 أكتوبر/تشرين الأول 1948، غالبًا بعد سقوط ترشيحا ضمن عملية «حيرام»، وهي هجوم عسكري استهدف السيطرة على الجليل في نهاية الحرب.
تشير مصادر تاريخية إلى أن بعض المدافعين انسحبوا عبر طريق عُرف بـ«طريق قوقجي» باتجاه لبنان. كما يذكر المؤرخ الإسرائيلي بيني موريس أن السكان لم يُطردوا فور الهجوم الأولي، إذ كان نحو 700 منهم ما زالوا في القرية بعد شهرين من المعارك.
لاحقًا، وبحسب الوثائق الإسرائيلية، تقرر في إطار سياسة حكومية إعادة توطين مهاجرين يهود في القرى المهجّرة في الجليل، ونُفذت هذه السياسة في دير القاسي خلال عام 1949، رغم أن تفاصيل التهجير النهائي لا تزال غير واضحة بالكامل.
القرية اليوم
بعض المنازل الحجرية لا تزال مستخدمة كمساكن أو مخازن من قبل سكان مستوطنة إلكوش، بينما بقيت بقية القرية عبارة عن أنقاض وأشجار صبار وبقايا مبانٍ مهدمة.
المستوطنات المقامة على أراضي القرية:
إلكوش (تأسست 1949)
تفاحوت (1964)
ماتات (1979)
أبيريم (1980)
تقع تفاحوت قرب قرية المنصورة المجاورة.




تعليقات