top of page
logo.webp

زرعين

  • nakba memory museum
  • 16 يونيو
  • 3 دقيقة قراءة

كانت قرية زرعين تقع على تل صغير يمتد من جبال فقوعة جنوبًا، دون ارتفاع كبير عن سهل مرج ابن عامر (وادي يزرعيل) الذي يحدها من الغرب والجنوب، بينما ينحدر التلال شمالًا وشرقًا نحو وادي جالود.

تُعد زرعين من القرى الشمالية في القضاء، وكانت تقع على طريق يربط بين طريقين رئيسيين: أحدهما يؤدي إلى جنين، والآخر إلى بيسان جنوب شرقًا. ويُعتقد أن موقعها يوافق موقع المدينة القديمة يزرعيل المذكورة في العهد القديم. ويحافظ اسم “زرعين” على الجذر السامي المرتبط بالزراعة (ز–ر–ع)، في حين فُسّر الاسم العبري “يزرعيل” لاحقًا بمعنى “الله يزرع”.

في الفترة الصليبية، عُرفت زرعين باسم Le Petit Gerin، تمييزًا لها عن “جرين” (جنين) التي عُرفت باسم Le Grand Gerin.


وفي عام 1260م، هزمت القوات الإسلامية بقيادة السلطان الظاهر بيبرس المغول في معركة عين جالوت الفاصلة، التي وقعت قرب نبع المياه الواقع بين زرعين وقرية نورِس المجاورة.

وفي عام 1596، وردت زرعين في سجلات الضرائب العثمانية كقرية تابعة لناحية جنين ضمن لواء اللجون، وكان عدد سكانها 22 نسمة. وكان السكان يدفعون الضرائب على محاصيل زراعية مثل القمح والشعير والماعز وخلايا النحل وأشجار الزيتون.

وبحلول أواخر القرن التاسع عشر، كانت القرية تتألف من 20 إلى 30 منزلًا، وسكنت العائلات الأبرز في بيوت أكبر شبيهة بالأبراج في المركز. وكان مصدر المياه من نبع القرية. وفي التاريخ الحديث، تُعد زرعين مسقط رأس محمود صالح، أحد قادة الثورة العربية عام 1936. وكانت بيوتها مبنية من الطين ومتلاصقة تفصل بينها أزقة ضيقة، وخلال فترة الانتداب البريطاني أُنشئت منازل جديدة وطُوّرت المباني القائمة.

كان في القرية مسجد وسوق صغير ومدرسة ابتدائية أُنشئت في العهد العثماني، وكان جميع سكانها من المسلمين.

اعتمد اقتصاد زرعين على زراعة الحبوب والخضروات والفواكه، حيث استُخدم نحو 20,964 دونمًا لزراعة الحبوب في الفترة 1944–1945. كما وُجدت في الموقع بقايا أثرية تشمل مبنى مقببًا وكنيسة تعود للعصور الوسطى وأساسات مبانٍ قديمة وصهاريج ومعاصر عنب. وفي عام 1990، بدأت جامعة حيفا والمدرسة البريطانية للآثار في القدس برنامج تنقيب استمر خمس سنوات في الموقع.


الاحتلال والتهجير

في مارس 1948، أفادت مصادر من جيش التحرير العربي بمحاولات لقوات صهيونية للسيطرة على زرعين ونورِس وتل الشوك منذ 17 مارس. وبعد توقف مؤقت، صدرت أوامر في 19 أبريل عن القيادة العامة للبلماح باحتلال زرعين، ونصّت على:

“معظم بيوت القرية يجب تدميرها، مع إبقاء عدد قليل منها لأغراض الأمن والدفاع.”

وبحسب المؤرخ الإسرائيلي بني موريس، فقد احتُلت زرعين خلال هجوم عسكري في مايو 1948، حيث سيطر الكتيبة الرابعة من لواء جولاني عليها في 25 مايو 1948 ضمن الاستعداد للهجوم على جنين. وأكدت صحيفة نيويورك تايمز ذلك في تقرير نقل بيانًا رسميًا للجيش في 10 مايو.

وذكرت التقارير أن القرية لم تُبد مقاومة كبيرة أثناء احتلالها. وفي 30 مايو شنت قوات عربية هجومًا مضادًا لكنه فشل، كما تكررت محاولات لاستعادتها في يوليو، من بينها هجوم عراقي في 10 يوليو تم صده، وهجوم آخر في 19 يوليو بعد بدء الهدنة الثانية.

وبعد الحرب، مر خط الهدنة جنوب زرعين.


القرية اليوم

لم يتبقَّ في موقع القرية سوى مبنى واحد قائم، بينما يغطيه نبات بري وأشواك وصبار وأنقاض. وقد أُقيم نصب تذكاري إسرائيلي في الموقع تحيط به الأشجار. ولا تزال بعض الآثار وأشجار الرمان موجودة على الأطراف، ويُستخدم الموقع والتلال المحيطة كمرعى للماشية، بينما يقوم المستوطنون بزراعة المدرجات الزراعية في المنطقة.

مستوطنات على أراضي القرية

في عام 1948 أُنشئت مستوطنة يزرعيل على الجانب الشمالي الشرقي من القرية. كما أُقيمت مستوطنة سابقة هي أفتاح عام 1927 على أراضٍ كانت تقليديًا تتبع زرعين.

مستوطنة يوسف كابلان – كيبوتس مجيدو

يقع كيبوتس مجيدو في مرج ابن عامر شمال فلسطين المحتلة، وقد أُسس عام 1949. واعتبارًا من عام 2015 بلغ عدد سكانه نحو 847 مستوطنًا. وقد أنشأته الحكومة الإسرائيلية على أراضي قرية اللجون الفلسطينية المهجّرة.


المصادر

نظرًا لندرة المصادر العربية، تم الاعتماد على مصادر عبرية، من بينها:

  • الموقع الرسمي للمستوطنة (بالعبرية)

  • دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية

  • موقع فلسطين في الذاكرة (مدخل قرية اللجون)

 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

تعليقات


bottom of page