top of page
logo.webp

سحماتا

  • nakba memory museum
  • قبل 7 أيام
  • 2 دقيقة قراءة

كانت قرية سحماتا تقوم على تلتين توأمتين تُطلّان على أراضٍ منخفضة في جميع الاتجاهات باستثناء الشمال. وكان يمر عبر القرية طريق رئيسي يربطها بـ صفد وبمستوطنة نهاريا الساحلية وعدد من القرى الأخرى. وكان سكان سحماتا تاريخياً من المسيحيين حتى فترة الاحتلال الفارسي لفلسطين، ويُفترض أن جزءاً منهم ظل على ديانته المسيحية لفترة لاحقة.

أُقيم في الموقع حصن روماني أُطلق عليه في المصادر الرومانية اسم سامباتا. وفيما بعد، قام ظاهر العمر، الذي حكم شمال فلسطين فعلياً في منتصف القرن الثامن عشر، بأعمال ترميم وإصلاح لبعض الأضرار التي خلفتها الحروب الصليبية السابقة.

بحلول أواخر القرن التاسع عشر، كان عدد سكان سحماتا نحو 400 نسمة، وكانوا يعتمدون بشكل أساسي على زراعة التين والزيتون.

في فترة الانتداب البريطاني، بلغ عدد السكان 1,130 مسلماً و70 مسيحياً. وكانت المنازل مبنية من الحجر، كما ضمّت القرية مدرسة ابتدائية أُنشئت عام 1886 على يد معلمين علمانيين، إضافة إلى مدرسة زراعية أُقيمت خلال فترة الانتداب. كما احتوت القرية على مسجد وكنيسة، وكان السكان يحصلون على مياه الشرب من خمس ينابيع طبيعية إضافة إلى صهاريج لجمع مياه الأمطار في المنازل.

كما وُجد في القرية خزانان كبيران لتجميع مياه الأمطار: الأول بسعة تقارب 5000 متر مكعب، والثاني نصف هذه السعة تقريباً، وكانا يُستخدمان للري، وقد وُضعا بين التلتين اللتين قامت عليهما بيوت القرية.

كان أكثر من 70٪ من أراضي القرية مغطى بالغابات أو غير صالح للزراعة، ومكسواً بأشجار البلوط والصنوبر البري. أما الأراضي الصالحة للزراعة فكانت تُزرع بالقمح والشعير والذرة والتبغ والخضروات، وكان تبغ سحماتا مشهوراً بجودته العالية.

وفي موسم 1944– 1945 خُصص 1,290 دونماً لزراعة الحبوب، و1,901 دونماً للبساتين أو الأراضي المروية.

في عام 1972، اكتُشفت كنيسة بيزنطية على تل قريب من القرية، ويعود تاريخها إلى القرن السادس الميلادي وفق نقش في أرضيتها الفسيفسائية. كما تقع بالقرب منها مواقع أثرية مثل خربة الدوير وخربة التنور.

احتلال القرية وتهجير سكانها

خلال حملة عملية حيرام، التقت كتيبة من لواء غولاني تقدمت من الجنوب بوحدات من لواء أوديد تتقدم من الشرق عند تقاطع سحماتا. وفي هذا الموقع، أُسرَت وحدات منسحبة من جيش التحرير العربي في 30 تشرين الأول/أكتوبر 1948، بينما وقعت مركباتها ومعداتها في يد القوات الإسرائيلية، وفقاً للمؤرخ الإسرائيلي بيني موريس.

وتشير الرواية العسكرية الإسرائيلية الرسمية إلى أن سحماتا قدّمت بعض المقاومة، لكنها سقطت بعد محاصرتها من قبل سرية مشاة.

ولا تتوفر معلومات دقيقة حول مصير سكان القرية؛ إلا أن سكان القرى المجاورة الذين قاوموا تم تهجيرهم عبر الحدود إلى لبنان.

وضع القرية اليوم

الموقع اليوم مغطى بالأنقاض والجدران الحجرية المتهدمة، وتحيط به أشجار الزيتون التي لا تزال تنمو في المنطقة. ولا يزال الحصن والجدار، اللذان يُعتقد أنهما من العصر الصليبي، قائمين، ويحيطان بالحي الغربي من القرية السابقة.

كما تغطّي النباتات البرية أجزاء واسعة من الموقع، وتُستخدم بعض الأراضي كمراعٍ للماشية.

المستوطنات على أراضي القرية

في 17 أيار/مايو 1949، أُعيد إنشاء الموقع تحت اسم حوسن (179268) لاستيعاب مهاجرين يهود، ويقع الجزء الرئيسي من المستوطنة شمال شرق موقع القرية الأصلي.

وفي العام نفسه، أسس مهاجرون يهود من رومانيا مستوطنة تسوريئيل (178267) على أراضي سحماتا.


 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

تعليقات


bottom of page