عرب الصفّا
- nakba memory museum
- قبل 7 أيام
- 2 دقيقة قراءة
كانت قرية عرب الصفّا تقع على مساحة واسعة إلى الجنوب من قرية مسيل الجزل ووادي الشيخ محمود، وتشرف على امتداد كبير من الأراضي شرق نهر الأردن. وكان يمر إلى الغرب منها، على بُعد يقارب خمسة كيلومترات، الطريق الرئيسي الواصل بين بيسان وأريحا، بينما ربطتها طرق ترابية فرعية بالقرى القريبة من نهر الأردن.
في أواخر القرن التاسع عشر، ذكر الرحالة الفرنسي غُيِرَن الذي مر بالمنطقة أنه شاهد عدة قبور أثرية في محيط القرية. وكغيرها من قرى منطقة بيسان، كانت عرب الصفّا في الأصل عبارة عن مخيم موسمي للبدو، ثم تحولت لاحقًا إلى استقرار دائم مع انتقال السكان من نمط الحياة الرحل إلى الاستقرار.
كانت عدة ينابيع تخرج من أراضي القرية قرب نهر الأردن. وكانت البيوت، المشيدة من الطين والقصب، إلى جانب بعض الخيام، موزعة على جانبي الطريق الفرعي المؤدي إلى طريق بيسان–أريحا الرئيسي. واعتمد السكان، وهم من المسلمين، على الزراعة كمصدر رئيسي للرزق، وكانت أراضيهم تقع شرق القرية، خاصة ضمن منطقة الغور (سهل الفيضانات) في وادي الأردن.
شملت محاصيلهم الأساسية الحبوب والخضروات، كما زُرعت أشجار النخيل في الجهة الجنوبية الشرقية قرب أحد الينابيع. وفي عام 1944 خُصص نحو 7,449 دونمًا لزراعة الحبوب، بينما كانت بعض الأراضي المالحة أو القريبة من المستنقعات غير صالحة للزراعة.
التهجير القسري
تم تهجير سكان عرب الصفّا في 20 مايو/أيار 1948، على الأرجح بعد سقوط مدينة بيسان بأسبوع، ضمن حملة عسكرية أوسع استهدفت كامل سهل بيسان. ونُفذت العمليات من قبل وحدات تابعة لكتيبة “غولاني” في إطار خطة داليت.
القرية اليوم
لم يتبق في موقع القرية سوى ثلاث أشجار نخيل. أما الأراضي المحيطة فتُستخدم حاليًا في زراعة القمح.
المستوطنات على أراضي القرية
لا توجد مستوطنات إسرائيلية مباشرة على أراضي القرية. غير أن مستوطنة “تيرات تسفي” (199203)، التي أُنشئت عام 1937 على أراضي قرية الخنيزير المجاورة، تقع إلى الجنوب الغربي من موقع القرية. كما تقع مستوطنة “سدي إلياهو” (198205)، التي أُنشئت عام 1939، في الجوار، لكنها على أراضي قرية عرب العريضة إلى الغرب من عرب الصفّا.




تعليقات