فرعونة
- nakba memory museum
- قبل 7 أيام
- 2 دقيقة قراءة
كانت قرية فرعونة تقع على أرض مستوية في وادي بيسان على امتداد الطريق الرئيسي الواصل بين بيسان وأريحا. وقد يُرجَّح أن اسمها مشتق من الجذر العربي (ف ر ن) بمعنى الخَبز، وربما يشير ذلك إلى طبيعة المنطقة الحارة، وهي سمة مميزة لوادي الأردن.
كانت منازل القرية مبنية من الطوب اللبن، متقاربة من بعضها البعض وتفصل بينها أزقة ضيقة. وكانت تحيط بالقرية أراضٍ زراعية تُروى من الينابيع المحلية. وفي عامي 1944–1945 خُصص 3,847 دونماً لزراعة الحبوب، بينما استُخدم 12 دونماً للأراضي المروية والبساتين.
وعلى بُعد نحو 300 متر جنوب شرق القرية كان يقع تلّ السارم، وهو تلّ أثري كبير يضم بقايا مدينة قديمة ذات قسمين علوي وسفلي. ويُعتقد أحياناً أن هذا الموقع هو مدينة رحوب التي كانت مركزاً إدارياً مصرياً في فلسطين خلال الألف الثاني قبل الميلاد. كما كشفت حفريات أُجريت على بُعد نحو 200 متر جنوب التل عن قبور تعود إلى أواخر الألف الثالث أو أوائل الألف الثاني قبل الميلاد.
وفي عام 1969، تم اكتشاف بقايا كنيس يهودي يعود إلى القرن الثالث الميلادي شمال شرق موقع القرية.
احتلال القرية وتهجير سكانها
تعرضت فرعونة لهجوم في منتصف شباط/فبراير 1948 خلال المعارك قرب مستوطنة تيرات تسفي. ووفقاً لصحيفة فلسطين (عدد 19 شباط/فبراير 1948)، حاولت القوات الصهيونية تطويق القرية من الشمال والشرق، إلا أن المقاتلين المحليين صدّوا الهجوم، وأفادت الصحيفة بأن المهاجمين فجروا ثلاثة منازل قبل انسحابهم.
ويذكر المؤرخ الإسرائيلي بيني موريس أنه في ليلة 10–11 أيار/مايو 1948، هاجمت وحدات من لواء غولاني القرية واحتلتها، بالتزامن مع احتلال قرية الأشرفية المجاورة، وذلك تمهيداً للهجوم النهائي على مدينة بيسان في 12 أيار/مايو 1948.
ومن المرجح أن فرعونة كانت من بين ثماني قرى في منطقة بيسان سقطت بحلول 13 أيار/مايو وفق تقارير وكالة أسوشييتد برس. ويذكر موريس أن السكان فرّوا عبر نهر الأردن مع تقدم القوات الإسرائيلية، وأن وحدات الهندسة التابعة للهاغاناه بدأت فوراً بهدم القرية، ما أدى إلى تدميرها بالكامل.
وضع القرية اليوم
لم يتبقَّ اليوم سوى جدران متهدمة وأرضيات بعض المنازل. ويغطي الموقع نبات بري كثيف، كما يحتوي على بقايا أثرية. وتُستخدم الأراضي المحيطة حالياً في الزراعة من قبل مزارعين إسرائيليين.
المستوطنات على أراضي القرية
في عام 1951 أُقيمت مستوطنة رجاف (196206) شمال موقع القرية على أراضيها.
كما أُقيمت المزرعة التجريبية حافات عدن (196208) غرب الموقع أيضاً على أراضٍ كانت تابعة للقرية.
أما مستوطنة عين هنتسيف (197208) فقد أُنشئت عام 1946 شمال شرق الموقع، على أراضٍ كانت تُعد تقليدياً جزءاً من مدينة بيسان.
كما أُقيمت مستوطنة سديه تروموت (196205) عام 1951 غرب القرية، على أراضٍ تعود لقرية السامرية المهجّرة.




تعليقات