top of page
logo.webp

مستوطنة يحيعام

  • nakba memory museum
  • 22 يونيو
  • 3 دقيقة قراءة

يحيعام هي كيبوتس يقع في شمال فلسطين المحتلة، في الجليل الأعلى الغربي، على بُعد نحو ثمانية أميال شرق مدينة نهاريا الساحلية، وحوالي 14 ميلاً جنوب شرق الحدود اللبنانية. وبحسب بيانات عام 2022، بلغ عدد سكان المستوطنة نحو 778 مستوطنًا، وتقع على ارتفاع يقارب 365 مترًا فوق مستوى سطح البحر.

يقع الكيبوتس بمحاذاة أطلال قلعة جُدين العثمانية، التي بُنيت فوق قلعة صليبية تعود إلى القرن الثالث عشر.

أُسس يحيعام على يد مجموعة من حركة الشباب الصهيونية الاشتراكية “هشومير هتسعير”، وتكوّنت من ناجين من الهولوكوست من المجر وأعضاء من مدينة بيتش. وقد أطلقوا على أنفسهم اسم “كيبوتس هاسِلا” (كيبوتس الصخرة)، في فترة كان يُفهم فيها مصطلح “كيبوتس” باعتباره جماعة متنقلة وليس مستوطنة دائمة. في البداية عاشوا في خيام بمنطقة كريات حاييم أثناء بحثهم عن موقع للاستقرار، ثم أُسس الكيبوتس رسميًا في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 1946 في موقع القلعة التاريخية. في البداية استقر الرجال فقط داخل القلعة ثم في خيام عند سفحها، بينما بقيت النساء والأطفال وبعض الرجال في كريات حاييم يعملون لدعم المجموعة.

وبحسب أحد الأدلة السياحية، ضمت المجموعة المؤسسة نحو 50 عضوًا حولوا أنقاض القلعة إلى معسكر تدريب عسكري. وبعد نحو عام، ومع صدور قرار تقسيم الأمم المتحدة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 1947، اعتمدت المستوطنة اسمها الرسمي “يحيعام” تخليدًا لذكرى يحيعام فايتس، ابن مسؤول الوكالة اليهودية يوسف فايتس، الذي قُتل في المنطقة خلال عملية “ليلة الجسور” التي نفذتها البالماخ في 16–17 يونيو/حزيران 1946 قرب قرية الكابري الفلسطينية.

واجهت المجموعة في بداياتها ظروفًا قاسية كادت تؤدي إلى انهيارها؛ إذ تسببت القراد التي خلفتها الماعز التي احتمت بالقلعة خلال الشتاء في انتشار الأمراض، وأصيب 20 عضوًا بالحمى خلال أقل من شهر ونصف، ولم يُنقذهم سوى البنسلين الذي كان حديث الاستخدام آنذاك. وكانت إشارات النار الوسيلة الوحيدة للتواصل مع كريات حاييم والعالم الخارجي، بينما كانت مشكلة المياه الصالحة للشرب من أبرز التحديات، إذ بقيت مياه الأمطار في الصهاريج غير صالحة حتى بعد معالجتها. وقدمت سلطات الانتداب البريطاني دعمًا محدودًا رغم تعارض ذلك مع سياستها الرسمية.

في 20 يناير/كانون الثاني 1948، هاجمت قوات من الفوج الثاني لجيش التحرير العربي المتمركزة في ترشيحا، ويبلغ عددها بين 200 و300 مقاتل، مستوطنة يحيعام باستخدام الهاون والبنادق والمدافع الرشاشة، وتمكنت من محاصرتها وقطع الطرق المؤدية إليها. ووقعت اشتباكات مع قوات بريطانية، قبل أن تنسحب القوات المهاجمة مؤقتًا وتعيد الهجوم في الليلة التالية، حيث تم صدّ الهجوم بدعم تعزيزات من قوات الهاجاناه.

وفي 27 مارس/آذار 1948، تعرضت قافلة تابعة للهاجاناه كانت متجهة لإمداد الكيبوتس المحاصر لهجوم قرب الكابري نفذه نحو 250 مقاتلًا فلسطينيًا. وقد نشرت صحيفة The Scotsman في 29 مارس 1948 تقريرًا جاء فيه أن القافلة تعرضت لكمين واسع أسفر عن سقوط عشرات القتلى وتدمير عدة مركبات، مع تدخل بريطاني لاحق لمساندة القافلة.

عاش مؤسسو الكيبوتس في خيام بين أنقاض القلعة، واعتمدوا على مطبخ بدائي وإمدادات جوية، بينما تعرض الموقع لإطلاق نار متواصل من التلال المحيطة. كما اعتمدوا على إشارات ضوئية وحمام الزاجل للتواصل مع نهاريا وكريات حاييم. وفي الوقت ذاته، قام الأعضاء بزراعة الخضروات والعنب والخوخ رغم ظروف الحصار.

وخلال عملية ديكل، استولى الجيش الإسرائيلي عام 1948 على قرية خربة حدين وجرى تهجير سكانها، ثم خلال عملية حيرام في أكتوبر/تشرين الأول 1948 تم الاستيلاء على بقية منطقة الجليل.

بعد حرب 1948، تم بناء مساكن دائمة في يحيعام، بما في ذلك أول بيت للأطفال، وانضمت لاحقًا مجموعات جديدة من حركة هشومير هتسعير ومن مهاجرين من كوبا وفرنسا وأوروغواي والأرجنتين والمكسيك وكولومبيا وفنزويلا.

المصادر:

  • الموقع الرسمي للمستوطنة باللغة العبرية

  • الجهاز المركزي للإحصاء الإسرائيلي

  • معلومات عن خربة جُدين من موقع فلسطين رميمبرد

 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

تعليقات


bottom of page