top of page
logo.webp

نورِس

  • nakba memory museum
  • 16 يونيو
  • 3 دقيقة قراءة


كانت قرية نورس مبنية على جانبي وادٍ ضحل عند سفوح المنحدرات الحادة لجبل المزار. وكان خط سكة الحديد الواصل بين حيفا وسماخ (ومن ثم امتداد سكة حديد الحجاز) يمر شمال شرق القرية. كما كان طريق ترابي يربط نورس بقرية المزار عبر قمة الجبل، بينما يصلها طريق آخر بقرية زرعين.

تشير المصادر الصليبية إلى القرية باسم نوريه وكانت المنطقة المحيطة بنورس، وخاصة قربها، مسرحًا لمعركة عين جالوت التاريخية عام 1260، التي هزمت فيها جيوش المماليك في مصر القوات المغولية في مواجهة حاسمة.

ووفق سجلات الضرائب العثمانية عام 1596، كانت نورس قرية تابعة لناحية جنين ضمن قضاء اللجون، ويبلغ عدد سكانها 88 نسمة. وكان السكان يدفعون الضرائب على محاصيل زراعية مثل القمح والشعير والزيتون والماعز وخلايا النحل.

في أوائل القرن التاسع عشر، أشار الرحالة البريطاني باكنغهام إلى أن نورس كانت محاطة بأشجار الزيتون. وبحلول أواخر القرن التاسع عشر، وُصفت بأنها قرية صغيرة مبنية على أرض صخرية ترتفع نحو 185 مترًا فوق وادٍ قريب. وكان تخطيطها مستطيلًا يمتد على محور شمال شرقي–جنوب غربي. بُنيت معظم المنازل من الطين والإسمنت، وامتدت القرية غربًا على جانبي الطريق المؤدي إلى المزار والمزارع المحيطة.

كان سكان نورس جميعهم من المسلمين، وضمّت القرية مسجدًا وسوقًا صغيرًا ومدرسة ابتدائية أُنشئت عام 1888 في العهد العثماني. كما وُجدت عدة ينابيع شمال القرية، أبرزها عين جالوت (أو الجلود)، وهو من أكبر ينابيع فلسطين، واستُخدم لتلبية احتياجات السكان وريّ البساتين.

وفي الفترة 1944–1945 كان استخدام الأراضي على النحو التالي:

  • 1 دونم للحمضيات والموز

  • 2,935 دونمًا للحبوب

  • 242 دونمًا مزروعة أو مروية للبساتين، منها 40 دونمًا زيتون

ومن بين اللقى الأثرية في المنطقة تابوت حجري، رغم عدم إجراء دراسة أثرية شاملة للموقع.


الاحتلال والتهجير

قبل احتلال نورس في 18 مارس 1948، أفاد قائد من جيش التحرير العربي بأن “معركة نورس انتهت” في ظل تدخل بريطاني، مع سيطرة قوات الجيش على محيط القرية والتلال الشمالية.

وفي 19 مارس، استأنفت قوات “الهاجاناه” الهجمات على نورس وزرعين بهدف السيطرة على الطريق بين حيفا وبيسان. وتشير التقارير إلى تكبّد قوات الهاجاناه خسائر كبيرة، حيث ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن وحدة اقتحام قُتلت بالكامل أثناء اقترابها من القرية، بينما خسرت قوة أخرى خمسة جنود في اليوم نفسه.

وأكد بيان للشرطة البريطانية تدخل القوات البريطانية في الموقع وإطلاق قذائف هاون على القوات العربية، مع تشجيع المستوطنين اليهود على العودة إلى مستوطناتهم.

تعرضت نورس لهجوم آخر في 29–30 مايو 1948، وتم تهجير سكانها وفقًا للمؤرخ الإسرائيلي بني موريس. وتشير “تاريخ حرب الاستقلال” إلى أن القوة المهاجمة كانت الكتيبة الرابعة من لواء جولاني، التي شاركت سابقًا في السيطرة على وادي بيسان، وكانت تستعد لدعم الهجوم على جنين.

كما يشير موريس إلى أن القيادة العليا للبلماح أصدرت أوامر في 19 أبريل بتدمير قواعد العدو في نورس وقريتين أخريين، دون وضوح ما إذا نُفذت تلك الأوامر في حينه.

وذكرت نيويورك تايمز تقدم عمودين عسكريين إسرائيليين نحو منطقة المثلث رغم المقاومة الشديدة، وسيطرتهما على نورس والمزار.

لكن بعد نحو ستة أسابيع، أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن وحدات من الجيش العراقي ومقاتلين فلسطينيين تمكنوا من طرد القوات الإسرائيلية من نورس وست قرى أخرى، حيث عبرت قوات عربية مدعومة بالدبابات والمدفعية والهاونات السهول شمال جنين لاستعادة القرى.


القرية اليوم

أصبح موقع القرية اليوم عبارة عن أكوام من الحجارة والأنقاض، تغطيه أشجار الصنوبر والبلوط. وتُستخدم بعض الأراضي المحيطة كمراعٍ مسيجة للرعي، بينما تُزرع مساحات أخرى. ولا تزال أشجار الصبار والتين والزيتون تنمو بالقرب من موقع القرية السابق.

مستوطنات على أراضي القرية

في عام 1950 أُقيمت مستوطنة يوحانان (يوريت) على أراضي نورس، إلى الشمال الغربي من موقع القرية.


المصدر: وكالة وفا للأنباء / الأرشيف

 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

تعليقات


bottom of page