top of page
logo.webp

منظمة "ليحي

  • nakba memory museum
  • 22 يونيو
  • 2 دقيقة قراءة

انشقت منظمة "ليحي" (المعروفة أيضاً باسم "عصابة شتيرن") عن منظمة "الإرغون" المسلحة عام 1940، مدفوعة بإصرارها على مواصلة الكفاح المسلح ضد الحكم البريطاني في فلسطين؛ حتى في أثناء الحرب العالمية الثانية التي علقت فيها معظم الفصائل اليهودية عملياتها ضد البريطانيين للتركيز على محاربة ألمانيا النازية.


وفي مرحلتها الأولى، سعت "ليحي" بشكل مثير للجدل إلى بناء تحالفات مع إيطاليا الفاشية وألمانيا النازية، معتبرة الإمبراطورية البريطانية التهديد الأكثر خطورة والمباشر للتطلعات القومية اليهودية. وقد حاولت المنظمة مرتين عقد اتفاق مع النازيين، مقترحةً إقامة دولة يهودية تقوم على "مبادئ قومية شمولية" وتكون متحالفة مع الرايخ الألماني.


وعقب مقتل مؤسسها "أبراهام شتيرن" عام 1942، غيّرت القيادة الجديدة لمنظمة "ليحي" توجهها الأيديولوجي، فمالت نحو الاتحاد السوفيتي بقيادة جوزيف ستالين، وتبنت عناصر من "القومية البولشفية" وهو فكر يمزج بين مبادئ أقصى اليمين وأقصى اليسار. وبدأت المنظمة تُعرّف نفسها بأنها حركة "اشتراكية ثورية"، بيد أن هذا الموقف الأيديولوجي المعقد فشل في جذب دعم شعبي ملموس، وهو ما انعكس على أدائها الهزيل في أول انتخابات وطنية في إسرائيل.


وقد ارتبط إرث "ليحي" بالعديد من أعمال العنف البارزة؛ ففي أبريل 1948، وبتنسيق مشترك مع منظمة "الإرغون"، كانت المنظمة مسؤولة عن "مجزرة دير ياسين" التي قُتل فيها ما لا يقل عن 107 من القرويين العرب الفلسطينيين، بمن فيهم النساء والأطفال، وهو الحدث الذي أدى إلى تفاقم حدة الأعمال العدائية في المنطقة. كما نفذت المنظمة عملية اغتيال اللورد "موين"، الوزير البريطاني المقيم في الشرق الأوسط، وقادت هجمات متعددة أخرى ضد القوات البريطانية في فلسطين.


وفي أواخر عام 1940، وإثر تقاطع المصالح بين توجهات النظام الألماني الجديد والتطلعات القومية اليهودية، اقترحت "ليحي" تشكيل تحالف مع ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية؛ وجاء عرض التعاون وفق الشروط التالية: تقوم "ليحي" بالتمرد المسلح ضد البريطانيين، مقابل أن تعترف ألمانيا بدولة يهودية مستقلة في فلسطين، والسماح لجميع اليهود المغادرين لبلدانهم في أوروبا -سواء طواعية أو بموجب أوامر حكومية- بدخول فلسطين دون قيود على أعدادهم.


وفي 29 مايو 1948، بُعيد إعلان قيام دولة إسرائيل، حلت الحكومة الإسرائيلية منظمة "ليحي" رسمياً، ودمجت العديد من أعضائها في الجيش الإسرائيلي حديث التأسيس. ورغم ذلك، أقدم فصيل منشق داخل المنظمة على اغتيال الكونت "فولك برنادوت"، وسيط الأمم المتحدة، في سبتمبر 1948؛ وهو الاغتيال الذي قوبل بإدانة دولية واسعة، بما في ذلك إدانة خلفه "رالف بانش". ورداً على ذلك، صنفت الحكومة الإسرائيلية منظمة "ليحي" كمنظمة إرهابية، واعتقلت نحو 200 من أعضائها وقدمت عدة قادة للمحاكمة.

وعلى الرغم من تاريخها المثيرة للجدل، أصدرت الحكومة لاحقاً عفواً عاماً عن أعضاء "ليحي" قبيل انتخابات يناير 1949. وفي تحول لافت للأحداث، تولى أحد القادة السابقين للمنظمة، وهو "إسحق شامير"، منصب رئيس وزراء إسرائيل في الفترة من 1983 إلى 1992.

 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

تعليقات


bottom of page