top of page
logo.webp

الجورة

  • nakba memory museum
  • 24 يونيو
  • 2 دقيقة قراءة

كانت قرية الجورة (جُرَة عسقلان) تقع على أرض منبسطة تحيط بها كثبان رملية، ويمتد إلى جنوبها إقليم صحراوي يُعرف باسم رمال عسقلان، الذي تكوّن نتيجة الزحف التدريجي للكثبان الرملية. ويُعتقد أن القرية أُقيمت فوق أنقاض قرية قديمة عُرفت في العصر الروماني باسم ياجور.

تظهر السجلات العثمانية في أواخر القرن السادس عشر القرية باسم جورة الحاجّة ضمن ناحية غزة (لواء غزة)، وكان عدد سكانها 253 نسمة. وقد زارها المتصوف الدمشقي مصطفى البكري الصديقي في منتصف القرن الثامن عشر، وذكر مروره بها في طريقه إلى الحمامة.

وبحلول أواخر القرن التاسع عشر، كانت الجورة تقع على أرض منبسطة على أطراف عسقلان، وكانت ذات تخطيط مستطيل. وكان سكانها جميعهم من المسلمين، وكانت البيوت مبنية من الطوب والحجارة المعاد استخدامها من أنقاض عسقلان القديمة. كما ضمت القرية مسجدًا يحتوي على دار ضيافة ومدرسة أُنشئت عام 1919، وبلغ عدد طلابها في الأربعينيات نحو 206 طلاب. وكان المسجد والمدرسة والسوق يقعان في مركز القرية.

وقعت القرية على بُعد نحو 5 كيلومترات من المجدل وبالقرب من الساحل، وتميزت بمناخ صيفي أكثر اعتدالًا من القرى الداخلية، مما جعلها مصيفًا لسكان المجدل. كما كانت تقام فيها مهرجانات سنوية تجذب الزوار من مختلف أنحاء قضاء غزة، وتُقام خلالها أنشطة السباحة والرياضة والاحتفالات الدينية، إضافة إلى سوق موسمي.

اعتمد اقتصاد القرية على عدة أنشطة، أهمها صيد الأسماك والطيور، حيث كانت منتجاتها تُباع في القرى والمدن المجاورة، مما جعلها مركزًا مهمًا في هذا المجال. كما كانت الزراعة مصدرًا رئيسيًا آخر، حيث زُرعت الحمضيات والعنب والمشمش والتفاح واللوز، إضافة إلى الخضروات والبصل والحبوب. وفي عامي 1944–1945 خُصصت 481 دونمًا للحمضيات والموز، و2,795 دونمًا للحبوب، و7,198 دونمًا للبساتين والأراضي المروية. كما مارس بعض السكان حرفًا مثل صناعة السلال وشباك الصيد.

الاحتلال والتهجير

يُرجَّح أن القرية احتُلت في نفس فترة احتلال المجدل، أي في 4–5 نوفمبر/تشرين الثاني 1948 خلال المراحل الأخيرة من عملية يوآف. وتشير تقارير عسكرية مصرية نقلتها نيويورك تايمز إلى أن الجورة كانت من أوائل الأهداف التي تعرضت للقصف خلال العملية. كما أفاد تقرير لوكالة يونايتد برس في 15 أكتوبر من القاهرة بأن الطائرات الإسرائيلية قصفت القرية إلى جانب غزة والمجدل. ويُعتقد أن معظم السكان فرّوا إلى قطاع غزة نتيجة القصف الجوي والاحتلال في المنطقة الساحلية.

الوضع الحالي

لم يتبقَّ من القرية الأصلية سوى منزل واحد قائم. أما بقية الموقع فقد غطته أشجار وشجيرات شوكية، بينما امتدت فوق أجزاء منه مدينة عسقلان الإسرائيلية.


 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

تعليقات


bottom of page