بَرقَة
- nakba memory museum
- 23 يونيو
- 2 دقيقة قراءة
كانت القرية تقع فوق أرض مستوية في منطقة السهل الساحلي، على بُعد نحو 7 كيلومترات من البحر. وكان يربطها طريق فرعي بالطريق الساحلي السريع، مما جعلها متصلة بغزة والمراكز المدنية شمالاً. ويُرجح أنها بُنيت في موقع بلدة "باركا" الإغريقية، والتي سماها الرومان بالاسم نفسه.
كان مخطط القرية غير منتظم، وكانت منازلها المبنية من اللبن متلاصقة في معظمها، لا تفصل بينها سوى أزقة ضيقة. وكان سكانها من المسلمين، وتنتشر عدة مقامات حول مسجدها، يشار إليها بمقامات الشيخ محمد، والشيخ زروق، والنبي برق. كما ضمت القرية بعض المتاجر الصغيرة في وسطها، وكان أطفالها يتلقون تعليمهم في مدرسة قرية البطاني الغربي المجاورة.
شكلت الزراعة عماد اقتصادها، حيث جمعت بين زراعة الحبوب والأشجار المثمرة، ولا سيما الحمضيات. وقد تركزت بساتين الحمضيات في الأجزاء الشمالية والشرقية والجنوبية من القرية. وفي عام 1944/1945، خصصت القرية ما مجموعه 625 دونماً للحمضيات والموز، و3,826 دونماً للحبوب، في حين رُوي 385 دونماً أو استُخدم للبساتين. وكانت المياه تُستمد من آبار حُفرت في القرية لاستخدامها في الري والأغراض المنزلية. وبالإضافة إلى الزراعة، كان سكان برقة يربون الماشية والدواجن.
المحاصيل الأساسية مثل الحبوب والخضروات بالإضافة إلى الفواكه، لا سيما الحمضيات. وفي عام 1944/1945، خُصِّص ما مجموعه 667 دونماً للحمضيات والموز، و3,898 دونماً للحبوب، و47 دونماً رُويت أو استُخدمت كبساتين. وحفر سكان القرية عدة آبار لأغراض الري، على الرغم من أن الزراعة ظلت بعلية تعتمد على مياه الأمطار في معظمها. وكانت برقة تحتوي على آثار إغريقية، بما في ذلك بئر، ونقوش حجرية، وقطع من الفخار.
الاحتلال والتطهير العرقي يُذكر أن سكان القرية هجروها عندما بدأ لواء "جفعاتي" هجومه في الفترة ما بين 10 و13 أيار/مايو 1948؛ إذ كان هذا اللواء يوسع منطقة سيطرته نحو الجنوب والغرب ضمن نطاق "عملية باراك".
القرية اليوم لا يزال هناك منزلان باقِيين في الموقع؛ يُستخدم الأول كمخزن، وهو مبني من الأسمنت وله شرفة مغطاة من جانبيه. أما المنزل الآخر، فهو مبني من الحجر وله أبواب ونوافذ مستطيلة وسقف مستوٍ، ويقف مهجوراً بين النباتات البرية. يغطي الموقع العشب وتتخلله نباتات الصبار وأشجار الكينا والنخيل، فيما يزرع المستعمرون الصهاينة الأراضي المحيطة بالموقع.
المستعمرات الصهيونية على أراضي القرية
لا توجد مستعمرات صهيونية فوق أراضي القرية، إلا أن مستعمرة "جان يفني" التي أُسِّست عام 1931 تقع بالقرب من موقع القرية إلى الشمال منه. أما مستعمرة "شتوليم" التي أُقِّمت عام 1950، فهي قريبة من القرية ولكنها تقع على أراضي إسدود.
المرجع: وليد الخالدي، كي لا ننسى، ص 534-536.




تعليقات