بيت عطاب
- nakba memory museum
- 24 يونيو
- 2 دقيقة قراءة
كانت بيت عطاب تقع على قمة جبل مرتفع، وتشرف على عدة قمم منخفضة تحيط بها. وامتدت أراضيها باتجاه الجنوب الغربي حتى وادي المغارة، وكانت القرية محاطة بعدد كبير من الينابيع التي وفرت مياه الشرب والري. كما ربط طريق فرعي بيت عطاب بالطريق بين بيت جبرين وبيت لحم، والذي كان يمر على مسافة قريبة منها.
تقريبًا على بُعد 3 كيلومترات جنوب القرية.
يُعتقد أن بيت عطاب هي الموقع الذي ورد في قائمة المدن الفلسطينية التي أعدّها المؤرخ يوسيفوس في القرن الرابع باسم إيناداب، كما عُرفت لدى الصليبيين باسم بيثاهاتاب. وفي عام 1838، زارها الباحث الأمريكي إدوارد روبنسون، ووصف منازلها الحجرية بأنها جيدة البناء، وبعضها مكوّن من طابقين. وفي وسط القرية كانت توجد بقايا قلعة صليبية، وقدّر روبنسون عدد سكانها آنذاك بين 600 و700 نسمة.
في خمسينيات القرن التاسع عشر، كانت بيت عطاب معقلًا لعائلة اللّحّام المؤثرة، التي سيطرت على 24 قرية في منطقة العراقب. إلا أنه في عام 1855 اندلع صراع مسلح بينها وبين عائلة أبو غوش المنافسة، فتحولت القرية إلى ساحة معارك عنيفة. وفي نهاية المطاف، أعادت السلطة العثمانية فرض سيطرتها في المنطقة، مما قلّص نفوذ العائلتين وحوّل بيت عطاب إلى قرية كغيرها في المنطقة.
وبحلول أواخر القرن التاسع عشر، وُصفت بيت عطاب بأنها قرية مبنية من الحجر تقع على تل يرتفع بين 60 و100 قدم فوق التلال المحيطة. وفي عام 1875، قُدّر عدد سكانها بنحو 700 نسمة. وفي الفترات اللاحقة، كان السكان المسلمون يزرعون الزيتون على مدرّجات زراعية شمال القرية، كما وُجدت كهف كبير بعرض نحو 18 قدمًا وارتفاع 6 أقدام يمتد تحت منازل القرية.
وكانت القرية في الأصل دائرية الشكل، ثم توسعت تدريجيًا باتجاه الجنوب الغربي بمحاذاة الطريق المؤدي نحو قرية سفلى، وأصبحت تأخذ شكل هلال. وكانت معظم المنازل مبنية من الحجر، واعتمد السكان على الزراعة كمصدر رئيسي للرزق، حيث زرعوا الحبوب والزيتون والكروم وأشجار الفاكهة. كما امتلكوا أراضي واسعة في السهل الساحلي لزراعة الحبوب. وخلال فترة الانتداب البريطاني، صادرت السلطات بعض أراضي القرية لإنشاء غابة حكومية.
كما مارس السكان تربية المواشي، وكانت بعض الأراضي الزراعية تعتمد على مياه الأمطار، بينما رُويت أخرى من الينابيع القريبة. وفي عامي 1944–1945، استُخدم 1,400 دونم لزراعة الحبوب، بينما خُصص 665 دونمًا للأراضي المروية والبساتين، منها 116 دونمًا لزراعة الزيتون. كما احتوت القرية على بقايا قلعة صليبية.
الاحتلال والتهجير
كانت بيت عطاب من القرى الواقعة في ممر القدس التي احتُلّت عقب الهدنة الثانية في حرب عام 1948. ووفقًا للمؤرخ الإسرائيلي بيني موريس، فقد تم احتلال القرية في 21 أكتوبر/تشرين الأول 1948 خلال عملية هار–هار، وهي عملية نُفذت بالتنسيق مع عملية يوآف على الجبهة الجنوبية بهدف التقدم نحو النقب.
الوضع الحالي للقرية
يغطي الموقع اليوم كميات كبيرة من الركام الناتج عن تدمير منازل القرية. ولا تزال بقايا القلعة الصليبية ظاهرة. كما توجد مقبرتان، إحداهما إلى الغرب والأخرى إلى الشرق من القرية، إلا أن العديد من القبور تعرضت للتخريب، وتظهر فيها عظام بشرية مكشوفة. وتنمو داخل الموقع وحوله أشجار اللوز والخروب والزيتون، بينما تنتشر نباتات الصبار على الحافة الجنوبية. كما يزرع مزارعون إسرائيليون أجزاء من الأراضي الزراعية المحيطة.
المستوطنات الإسرائيلية على أراضي القرية
في عام 1950، أُقيمت مستوطنة نس هاريم (مرجع الشبكة 155128) على أراضٍ تابعة للقرية تقع شمال موقعها الأصلي.




تعليقات