سِيرين
- nakba memory museum
- 23 يونيو
- 2 دقيقة قراءة
كانت قرية سِيرين تقع على مساحة منبسطة من الأرض تنحدر بلطف نحو الجنوب الغربي. وكان يحدّها وادي الرضوح من الشمال الغربي، ووادي البيادر من الجنوب الشرقي. وكانت طريقٌ فرعية تربط القرية بالطريق الرئيسي المؤدي شمالاً إلى سَمَخ وجنوباً إلى بيسان، فيما كانت مسالك وطرق ضيقة أخرى تصلها بالقرى المجاورة.
خلال العهد الصليبي، عُرفت القرية باسم لوسيرين. وفي عام 1596، سُجّلت سِيرين كقرية تابعة لناحية جنين ضمن لواء اللجون، وكان عدد سكانها آنذاك 22 نسمة. وكانت تؤدي الضرائب على المنتجات الزراعية، مثل القمح والشعير، وعلى الثروة الحيوانية، بما في ذلك الماعز وخلايا النحل.
وقد وصف الرحالة البريطاني بكنغهام، الذي زار المنطقة في أوائل القرن التاسع عشر، سِيرين بأنها قرية تضم 30 إلى 40 منزلاً، وكانت تنتشر بالقرب منها نحو ست خيام بدوية.
وبحلول أواخر القرن التاسع عشر، كانت القرية محاطة بأسيجة من الصبّار، ويبلغ عدد سكانها نحو 100 نسمة. وكان الأهالي يزرعون ما يقارب 35 فداناً من الأراضي. وقد بُنيت المنازل في البداية عند ملتقى الطرق المؤدية إلى القرى الأخرى، ثم امتد العمران لاحقاً نحو الشمال الغربي والجنوب الشرقي مع ازدياد عدد السكان.
وفي عام 1945، بلغ عدد سكان سِيرين 810 نسمة، منهم 190 مسيحياً و620 مسلماً. وكانت القرية تضم مدرسة ابتدائية للبنين، وشكّلت الزراعة الأساس الرئيسي لاقتصادها. ومن أهم المحاصيل التي زُرعت فيها الحبوب والزيتون.
وفي عامي 1944–1945:
خُصص 14,854 دونماً لزراعة الحبوب.
واستُخدم 413 دونماً للأراضي المروية والبساتين، منها 109 دونمات مزروعة بأشجار الزيتون.
وقد عُثر في منزل زيد الشهادة على نقش يوناني، كما كُشفت في الموقع بقايا تعود إلى العهد البيزنطي، شملت أرضية فسيفسائية وبناءً مقوساً ذا حافة مزخرفة.
احتلال القرية وتهجير سكانها
احتلت وحدات من لواء غولاني قرية سِيرين في 12 أيار/مايو 1948، ويُرجّح أن ذلك جاء عقب احتلال بيسان في اليوم نفسه. وقد سقطت سِيرين مع قرى العَلَم وحداثة والمعذار ضمن العملية العسكرية ذاتها.
ووفقاً لما ورد في كتاب تاريخ الهاغاناه، فقد غادر سكان القرية منازلهم خوفاً من اقتراب القوات اليهودية، وورد في الكتاب أن «الجليل الأسفل أصبح خالياً من العرب».
أما المؤرخ الإسرائيلي بيني موريس فيقدم رواية مختلفة، إذ يذكر أن سكان القرى الأربع المذكورة أخلوا قراهم في 6 نيسان/أبريل 1948 بناءً على أوامر من الهيئة العربية العليا. ويرى أن ذلك كان على الأرجح نتيجة مخاوف من أن تلقى هذه القرى المصير نفسه الذي لحق بإحدى القرى المجاورة التي كانت قد سقطت بالفعل.
وضع القرية اليوم
لم يبقَ من القرية سوى المقبرة ومبنى واحد يُستخدم حالياً مخزناً للتبن. كما تنتشر في الموقع أنقاض حجرية تحيط بها نباتات الصبّار.
ويُستخدم الموقع اليوم حظيرةً للأبقار، بينما تغطي بنية حجرية النبع الواقع في وسط القرية. كما تُزرع بعض الأراضي المحيطة بمحصول القطن.
المستوطنات على أراضي القرية
لا توجد مستوطنات إسرائيلية أُقيمت على أراضي قرية سِيرين السابقة.




تعليقات