top of page
logo.webp

أبو زريق

23 يونيو
2 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: 14 سبتمبر

كانت القرية تقع على المنحدرات الشمالية للتلال في منطقة تُعرف باسم "بلاد الروحاء" — أي "الأرض العطرة" — وتُشرف على مرج ابن عامر. وبُنيت بعض منازلها أيضاً على تلة صغيرة مجاورة لطريق حيفا-جنين الرئيسي. ويُرجح أن اسم "أبو زريق" يعود إلى القبيلة البدوية التي استقرت في المنطقة.

كان سكان القرية من المسلمين، وتميزت منازلهم بالتباعد النسبي، حيث بُنيت من الحجر والطين، أو الحجر والإسمنت، وسُقِفت بالإسمنت، أو بالطين والصلصال والخشب في بعض الحالات. وضمت أبو زريق مسجداً ومدرسة ابتدائية للبنين.


واعتمدت القرية على عدة مصادر للمياه، منها وادي أبو زريق وينبوع محلي يُعرف باسم "عين وزير".

قام اقتصاد أبو زريق على الزراعة وتربية الماشية؛ وشكلت الحبوب المحاصيل الرئيسية، على الرغم من أن السكان زرعوا الخضروات أيضاً في بساتين مروية. وفي عام 1942-1943، غُرِست نحو 100 دونم بأشجار الزيتون، كما زرع القرويون أشجار الفاكهة، وخُصِّص دونم واحد لزراعة الحمضيات. وبحلول عام 1944-1945، خُصِّص ما مجموعه 1,092 دونماً لزراعة الحبوب، و282 دونماً للأراضي المروية أو المُستخدمة للبساتين.

وبجوار القرية، يقع موقع أثري يعود تاريخه على الأرجح إلى العصرين البرونزي والحديدي، وإن كان يضم أيضاً آثاراً من العهد الإسلامي المبكر. وعُثر في المدرجات المرتفعة أسفل القرية على عدد كبير من الأدوات الحجرية التي تعود إلى العصر الحجري القديم. وإلى الشمال الغربي من عين أبو زريق، تقع بقايا مزرعة معزولة تعود إلى العهد الروماني.


احتلال القرية والتطهير العرقي

أحكمت قوات "البلماح" سيطرتها على أبو زريق في 12 نيسان/أبريل 1948، بعد احتلال قصير دام ثلاثة أيام قبل ذلك التاريخ. ووفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز"، فإن هذا تم بعد أن خرقت "الهاغاناه" هدنة استمرت يومين، لتبدأ هجوماً انطلاقاً من مستعمرة "مشمار هعيمك" واحتلت عدداً من القرى المحيطة.

وكانت معركة "مشمار هعيمك" قد بدأت في 4 نيسان/أبريل. وذكر المؤرخ الإسرائيلي بيني موريس أنه بعد دخول قوات البلماح إلى أبو زريق، أسرَت 15 رجلاً بالغاً إلى جانب نحو 200 من النساء والأطفال؛ وفي حين ظل مصير الرجال غير موثق، فقد طُرِدت النساء والأطفال باتجاه جنين.

وقدمت صحيفة "فلسطين" رواية أكثر تفصيلاً؛ حيث كتب مراسلها أنه في فجر اليوم التالي لاحتلال القرية، اكتشفت وحدة من الهاغاناه كانت تتمركز في الشمال قرويين — من المسنين والنساء والأطفال — مستلقين على وجوههم في الحقول، فأحاطت بهم وفتحت النار عليهم، مما أسفر عن استشهاد امرأتين وأربعة أطفال، وأسر ثلاثين آخرين. ولاحقاً، هاجمت وحدة عربية الموقع ونفذت عملية إنقاذ للقرويين واقتادتهم بسلام إلى جنين.

وينقل موريس عن مصادر إسرائيلية أن بعض منازل أبو زريق هُدِمت في ليلة احتلالها، وأن عملية التدمير اكتملت بحلول 15 نيسان/أبريل. ويدعم هذا ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز" نقلاً عن مصادر بريطانية بأن المنازل المتبقية في القرية فُجِّرت على يد قوات الهاغاناه في 16 نيسان/أبريل.

كما أفادت صحيفة "فلسطين" بأن ثلاثين منزلاً دُمِّرت خلال الهجوم على القرية، كان خمسة منها لا تزال مأهولة بالسكان آنذاك.


القرية اليوم

يغطي الموقع الآن نبات الصبار، بالإضافة إلى أشجار التين والزيتون. وتُستغل الأراضي السهلية المجاورة في الزراعة، بينما تُستخدم الأراضي الوعرة في التلال المحيطة كمراعٍ للمواشي.


المستعمرات الصهيونية على أراضي القرية

لا توجد مستعمرات إسرائيلية فوق أراضي القرية المهجرة نفسها، ومع ذلك، تقع مستعمرة "مشمار هعيمك" التي أُسِّست عام 1936 على مقربة منها إلى الشمال.


تعليقات


bottom of page