الوكالة اليهودية
تاريخ التحديث: 10 سبتمبر
استنادًا إلى نص المادة الرابعة من صك الانتداب، عيّنت الحكومة البريطانية في عام 1921 الهيئة التنفيذية للمنظمة الصهيونية في فلسطين لتكون بمثابة «الوكالة اليهودية»، أي الجهاز المسؤول عن تقديم «المشورة والتعاون» مع بريطانيا في جميع المسائل التي تسهم في تأسيس الوطن القومي اليهودي والحفاظ على مصالح السكان اليهود في فلسطين.
وتم توسيع الوكالة اليهودية في عام 1929 لتشمل ممثلين عن اليهود غير الصهاينة، وأصبحت الهيئة التنفيذية للوكالة اليهودية متطابقة تقريبًا مع الهيئة التنفيذية للمنظمة الصهيونية العالمية. وبالتالي، وحتى قيام إسرائيل عام 1948، كانت الوكالة اليهودية تؤدي فعليًا دورًا شبه «دولة» في فلسطين، بالتنسيق مع المنظمة الصهيونية العالمية.
وبعد عام 1948، واصلت الحركة الصهيونية دعم الهجرة اليهودية وتوطين اليهود في «إسرائيل». وفي أغسطس/آب 1951، عقدت المنظمة الصهيونية العالمية مؤتمرها الثالث والعشرين في القدس للمرة الأولى، وأعادت خلاله تعريف أهداف الصهيونية من خلال «برنامج القدس»، الذي ركز على تعزيز «دولة إسرائيل»، وجمع اليهود في «أرض إسرائيل»، والعمل على تحقيق «وحدة الشعب اليهودي».
أُبرمت اتفاقية النقل (هعفارا – Haavara Agreement) بين الوكالة اليهودية الصهيونية وألمانيا النازية في 25 أغسطس/آب 1933. ووضعت الاتفاقية لتسهيل هجرة اليهود إلى فلسطين، مقابل نقل ممتلكاتهم وأصولهم من ألمانيا. وبموجب الاتفاقية، هاجر نحو 20,000 يهودي من بين نحو 500,000 يهودي ألماني و200,000 يهودي نمساوي، ونُقلت ممتلكاتهم إلى فلسطين في صورة بضائع ألمانية، مما ساهم في دعم الاقتصاد الألماني. ونتيجة لهذه الاتفاقية، أُنشئت شركة عُرفت باسم «شركة هعفارا المحدودة»، وتولت الإشراف على عمليات النقل والهجرة.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 1952، سنّ الكنيست قانونًا يعترف بالمنظمة بوصفها «وكالة مخوّلة» بمواصلة العمل في إسرائيل لاستيعاب المهاجرين (المستوطنين) وتوطينهم في البلاد. كما خوّلها القانون إبرام اتفاقية مع الدولة، وقد أُبرمت هذه الاتفاقية في عام 1954.
واستمر دور الوكالة اليهودية بعد عام 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلّين.
المصدر: الموسوعة التفاعلية.





تعليقات