top of page
logo.webp

مستوطنة كبري

21 يونيو
2 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: 1 سبتمبر



كابري هي كيبوتس يقع في الجزء الشمالي من فلسطين المحتلة، في منطقة الجليل الغربي، على بُعد نحو 4 كيلومترات شرق مستوطنة نهاريا الساحلية على البحر المتوسط. واعتبارًا من عام 2022، بلغ عدد سكان الكيبوتس حوالي 1,120 مستوطنًا.

أُقيم الكيبوتس على أراضٍ كانت تعود سابقًا للقرى الفلسطينية كبري والنهر، وهما قريتان تم تهجير سكانهما خلال نكبة عام 1948. وكانت قرية كبري قائمة في الموقع منذ ما بعد الفترة الصليبية حتى تدميرها عام 1949. وفي عام 1948 تعرّضت قافلة كانت تمر عبر القرية لهجوم فيما عُرف بـ«حادثة كبري». ووفقًا للمؤرخ الإسرائيلي بيني موريس، فقد أدّى هجوم انتقامي نفذته منظمة «الهاغاناه» إلى مقتل بعض السكان، مما دفع معظم الأهالي إلى مغادرة القرية. كما خططت الهاغاناه ونفذت عملية تدمير وحرق قرية كبري والقرى المحيطة بها في الجليل الغربي لمنع عودة السكان الأصليين.


في عام 1949 أُنشئ الكيبوتس الحديث في الموقع على يد أعضاء نُقلوا من كيبوتس بيت هعارافا وشباب لاجئين من حركة «علياه الشباب». وكان بيت هعارافا يقع سابقًا على ضفاف نهر الأردن قرب أريحا، لكنه أُخلي خلال حرب 1948 ثم دُمّر لاحقًا على يد القوات الأردنية. وقد تم إجلاء النساء والأطفال من بيت هعارافا إلى كيبوتس شفاييم خلال الحرب، ثم انقسم الأعضاء لاحقًا عام 1949 إلى مجموعتين: الأولى أسست كيبوتس كابري، بينما انضمت الأخرى إلى كيبوتس غشر هازيف في الجليل الغربي.

بعد اندلاع عملية «سيوف الحديد»، تم إخلاء كابري بسبب قربه من الحدود اللبنانية، وتم تحويل مدرستين إقليميتين داخله إلى قواعد عسكرية.


يقع الكيبوتس بالقرب من أربع ينابيع طبيعية تزود كابري والمستوطنات الزراعية المجاورة مثل بن عامي ونتيف هاشايارا بالمياه. كما يضم ضمن حدوده موقعين أثريين: تل كابري الذي لا تزال فيه أعمال التنقيب مستمرة، وبئر وموزاييك من العصر البيزنطي. ويطل الكيبوتس على البحر المتوسط ويقع على مرمى رؤية من الحدود اللبنانية.

يعتمد الاقتصاد المحلي على زراعة الموز الناجحة، وبساتين الأفوكادو، والسياحة الأثرية في تل كابري، إضافة إلى عدة منشآت صناعية وخدمية مثل مصنع «كافيران» لصب المعادن والشمع، ومصنع «ريون» للبلاستيك، ومطعم، وقاعة فعاليات إقليمية، وقرية سياحية.

توجد مدرستان داخل الكيبوتس:

  • مدرسة «معيانوت» الابتدائية الإقليمية

  • مدرسة «مانور–كابري» الثانوية الإقليمية

وتخدم هاتان المؤسستان أطفال وشباب كابري والمستوطنات المجاورة، وتشتهر المدرسة الثانوية بتركيزها على الفنون، حيث تقدم مسارات متخصصة في الموسيقى، والفنون البصرية، والدراما، والسينما/الفيديو لطلاب الصفوف من العاشر إلى الثاني عشر. وبسبب دمجها بين الفنون والمناهج الأكاديمية الرسمية، تستقطب المدرسة طلابًا من مختلف أنحاء المنطقة. كما عمل دانيال روسوليو، عضو كنيست سابق ومقيم في كابري، بالتدريس في المدرستين.

كما يوفر الكيبوتس خدمات حضانة للأطفال والرضع ورياض الأطفال، إضافة إلى تعليم للكبار وأنشطة ثقافية متنوعة. وقد صمم قاعة الطعام في الكيبوتس المعماري حنان هافرون.


المصادر:

بسبب ندرة المصادر العربية، تم الاعتماد على مصادر عبرية، منها الموقع الرسمي للكيبوتس وجهاز الإحصاء المركزي الإسرائيلي. كما تم استخدام معلومات حول القرى الفلسطينية المهجّرة كبري والنهر من مصادر تاريخية ذات صلة.


تعليقات


bottom of page