top of page
logo.webp

أم الفرج

8 أغسطس
1 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: 10 سبتمبر

كانت أم الفرج تقع على امتداد منبسط من سهل عكا، وكان يخترقها طريق رئيسي يربط ترشيحا بمستعمرة نهاريا اليهودية ومدينة عكا. وخلال العهد الصليبي، كانت القرية تُعرف باسم لو فيرج.

وبحلول أواخر القرن التاسع عشر، كانت القرية مبنية من الحجر ويبلغ عدد سكانها نحو 200 نسمة. وكان الأهالي يزرعون محاصيل متنوعة، من بينها التين والزيتون والتوت والرمان. وكانت المنازل القديمة متقاربة ومجتمعة في تخطيط دائري، في حين انتشرت المنازل التي شُيدت بعد عام 1936 بصورة متفرقة بين البساتين. وكان جميع السكان من المسلمين، وكانت الزراعة مصدر رزقهم الرئيسي.

ووفقًا لإحصاءات الانتداب البريطاني لعامي 1944–1945، استغل سكان القرية 745 دونمًا لزراعة الحبوب، و42 دونمًا للزراعة المروية أو لإقامة البساتين.

وفي يومي 20 و21 مايو/أيار 1948، وخلال المرحلة الثانية من عملية بن عامي، شن لواء كرميلي التابع للهاغاناه هجمات على أم الفرج وعدد من القرى الأخرى في الجليل الغربي. وقد تضمنت الأوامر العملياتية الصادرة عن قائد اللواء بشأن أم الفرج تعليمات صريحة للقوات ب «قتل الرجال» و«تدمير القرى وإحراقها».

ويؤكد المؤرخ الإسرائيلي بيني موريس أن وحدات الهندسة التابعة للهاغاناه دمرت بصورة منهجية معظم القرى في المنطقة، إما أثناء الهجوم نفسه أو خلال الأيام التي تلته، وذلك في إطار حملة أوسع هدفت إلى إفراغ المنطقة من سكانها وتدمير قراها.

ولم يبقَ من أم الفرج اليوم سوى مسجدها الحجري المهجور والمتداعي، وقد أُغلق وأصبح محاطًا بالنباتات البرية الكثيفة. ولا تزال بعض الأشجار القديمة تنمو في الموقع، ويرجح أنها كانت موجودة قبل تدمير القرية.

أما الأراضي المحيطة بالموقع فتُستغل حاليًا في الزراعة، وقد أُقيمت مزرعة للموز تابعة لمستوطنة بن عامي الإسرائيلية على جزء من أراضي القرية السابقة.



المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

تعليقات


bottom of page