القبو
تاريخ التحديث: 15 سبتمبر

كانت القبو قرية عربية فلسطينية قديمة تقع في الجنوب الغربي من قضاء القدس. وشُيّدت القرية على قمة واسعة لإحدى تلال القدس الغربية، على بُعد نحو 12 كيلومترًا بخط مستقيم، ونحو 17 كيلومترًا عبر الطريق من مدينة القدس، وذلك عبر الطريق الذي يربط بيت جبرين بالقبو، ثم حوسان، فبيت لحم، وصولًا إلى القدس.
وتضم القرية عددًا من المنشآت المهدمة والمواقع الأثرية التي تشير إلى وجود حضارات قديمة فيها. ومن أبرز هذه المواقع بقايا كنيسة ذات قبو. وفي خربة أبو عداس عُثر على شظايا فخارية وصهاريج مقببة، بينما تضم خربة طَزّة أطلالًا ومنشأة مقببة بالقرب من نبع القبو.
ونظرًا لكثرة القباب والمنشآت الجوفية فيها، عُرفت القرية خلال العهد الروماني باسم قوباني. وكانت آنذاك واحدة من عدد من البلدات والقرى البارزة في منطقة القدس، إلى جانب بيت لحم، والطور، وجمالة، والقسطل، والخضر.
ووفقًا للمؤلف الصهيوني تاريخ حرب الاستقلال، دخلت الكتيبة السادسة من لواء هاريل التابع لقوات الاحتلال القرية في 21 أكتوبر 1948، خلال عملية ههار (الجبل). بينما يذكر المؤرخ الصهيوني بيني موريس أن القرية احتُلت في 23 أكتوبر 1948. وجاء هذا التحرك العسكري، الذي أُطلق في أواخر الهدنة الثانية للحرب، بهدف السيطرة على مجموعة من القرى الواقعة في القطاع الجنوبي من الممر المؤدي إلى القدس.
ويشير موريس إلى أن قوات الاحتلال كانت مصممة على عدم السماح ببقاء أي وجود مدني في المنطقة. ونتيجة لذلك، اضطر سكان القبو إلى الفرار أو أُجبروا على الرحيل باتجاه بيت لحم وجبال الخليل.
ويبدو أن السيطرة على القبو انتقلت بين القوات الصهيونية والأردنية، قبل أن تصبح واحدة من أربع قرى في منطقة القدس جرى التنازل عنها رسميًا للسلطة المحتلة بموجب اتفاقية الهدنة لعام 1949 مع الأردن. وجاء هذا النقل لضمان بقاء خط سكة حديد القدس–يافا بأكمله داخل حدود دولة الاحتلال.
كما يذكر كتاب تاريخ حرب الاستقلال أن جيش الاحتلال دخل القبو «دون مقاومة» خلال الأسابيع التي أعقبت 3 أبريل 1949، وهو تاريخ توقيع اتفاقية الهدنة في رودس.




تعليقات