رأس أبو عمار
تاريخ التحديث: 15 سبتمبر

القرية قبل النكبة
كانت القرية قائمة على تلّ ممتد من الجنوب الشرقي إلى الشمال الغربي، وتحيط بها من ثلاث جهات مياه وادي الصرار العميق، الذي كان يشق طريقه نحو الغرب. وكانت الجبال تحيط بها من جميع الجهات، كما كانت تقع على بُعد أقل من كيلومتر واحد جنوب خط سكة حديد القدس–يافا. وكان طريق فرعي يربط رأس أبو عمار بطريق رئيسي يمتد جنوب القرية ويؤدي إلى بيت لحم.
في أواخر القرن التاسع عشر، وُصفت رأس أبو عمار بأنها قرية مبنية من الحجر على حافة مرتفعة صغيرة، تعلو واديًا «مفتوحًا ومستويًا إلى حد كبير»، كان سكان القرية يزرعون فيه أشجار الزيتون. وكانت القرية ذات مخطط مستطيل، وكانت معظم منازلها مبنية من الحجر. وكان شارع رئيسي يمتد من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي ويقسم الموقع إلى قسمين.
وخلال فترة الانتداب البريطاني، امتدت المباني الجديدة على طول الطرق التي تربط القرية بقريتي القبو وعقور من جهتي الشرق والشمال، وعلى طول الطريق الرئيسي من الجنوب. وكانت القرية تضم مدرسة ابتدائية وعددًا قليلًا من المحال التجارية في وسطها. وكان سكانها من المسلمين، ويحافظون على أكثر من مقام لشخصيات دينية محلية، من بينها مقام الشيخ أبو عمار. وكانوا يعتمدون على الينابيع للحصول على مياه الشرب والري.
واستُخدمت أراضي القرية للزراعة والرعي على حد سواء. واعتمدت الزراعة على مياه الأمطار، وشملت زراعة الحبوب والخضروات وأشجار الفاكهة، بما فيها أشجار الزيتون التي غطت مساحة 100 دونم، وكروم العنب. وكان ري هذه المحاصيل ممكنًا بفضل مياه الينابيع التي كانت تنحدر من قمة الجبل وتتجمع في برك.
وفي عامي 1944–1945، خُصص ما مجموعه 2,791 دونمًا لزراعة الحبوب، بينما كانت مساحة 925 دونمًا مروية أو مستخدمة للبساتين. وكانت خربة كفر صوم القريبة مأهولة خلال فترة الحروب الصليبية، وكذلك خلال القرن السادس عشر.
احتلال القرية والتطهير العرقي
من المرجح أن وحدات من لواء هاريل التابع للجيش الإسرائيلي استولت على القرية في سياق عملية ههار. ويشير المؤرخ الإسرائيلي بيني موريس إلى أن القرية سقطت في 21 أكتوبر 1948 نتيجة هجوم عسكري مباشر.
المستعمرات الصهيونية على أراضي القرية
أقامت إسرائيل مستوطنة تسور هداسا على أراضي القرية عام 1960، إلى الجنوب من موقعها.
القرية اليوم
تتناثر أنقاض المنازل الحجرية في أنحاء الموقع. وتنمو النباتات البرية بين الركام، إلى جانب أشجار اللوز والزيتون والخروب. كما تنمو نباتات الصبّار على الجانبين الجنوبي الشرقي والجنوبي الغربي للموقع. ولا يزال مبنى حجري مكوّن من غرفتين، كان يُستخدم سابقًا مدرسةً للقرية، قائمًا في الجهة الجنوبية الشرقية.
المصدر: وليد الخالدي، 1992: كل ما تبقى، وصور موقع «ذاكرة فلسطين».




تعليقات