top of page
logo.webp

بِعْلِين

23 يونيو
2 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: 14 سبتمبر

كانت القرية تقع فوق تلة كلسية في منطقة جبلية، على بُعد 39 كيلومتراً من غزة، ويبلغ متوسط ارتفاعها 150 متراً عن مستوى سطح البحر. وبلغ عدد سكانها عام 1945 نحو 180 نسمة، موزعِينَ على 23 منزلاً مبنياً من اللبن والحجارة. وكانت القرية معزولة نسبياً بسبب غياب الطرق المعبدة، وشكلت الزراعة النشاط الرئيسي للسكان، حيث زرعوا الحبوب والفواكه مثل العنب والتين.



الاحتلال والتطهير العرقي

احْتُلَّت بعلين في إطار "عملية أن-فار"، وهي واحدة من ست عشرة قرية سقطت خلال الهجوم الذي شُنَّ في الأيام العشرة بين الهدنتين (8-18 تموز/يوليو 1948) على الجبهة الجنوبية. وكان هدف العملية توسيع منطقة انتشار وسيطرة لواء "جفعاتي" شرقاً وجنوباً. وعلى الرغم من صد القوات باتجاه النقب وفشلها في تحقيق هدف ربط الساحل المحتل بالمستعمرات اليهودية في النقب، إلا أن "عملية أن-فار" نجحت في تطهير المنطقة الواقعة جنوب الرملة، بين الساحل وتلال الخليل، من أكثر من عشرين ألف مواطن.

تضمنت الأوامر الصادرة للكتيبة الأولى من لواء "جفعاتي" طرد المدنيين من المنطقة المحتلة، غير أن مصادر اللواء ادّعت لاحقاً أن السكان فروا من المنطقة قبل وصول الوحدات المتقدمة إلى قراهم. ويذكر كتاب "تاريخ حرب الاستقلال" أن قرية تل الترمس (قضاء غزة) احْتُلَّت خلال إحدى "عمليات التطهير العديدة التي جرت في مؤخرة اللواء لإزالة التهديد والخطر الناجم عن وجود تجمعات سكنية عربية في مؤخرة الجبهة".

ويستشهد المؤرخ الإسرائيلي بيني موريس بقائد لواء جفعاتي، شمعون أفيدان، الذي أمر الكتيبة الأولى بـ "طرد اللاجئين المخيمين (في تل الصافي، قضاء الخليل) لمنع تسلل العدو من الشرق نحو هذا الموقع الهام"، لكن موريس يصر على أن عمليات الطرد لم تحدث وأن سكان القرى فروا من تلقاء أنفسهم مع تقدم الوحدات الإسرائيلية. أما السكان الذين كانوا في منطقة المسمية الكبيرة (قضاء غزة) فقد طُرِدوا عبر منطقة تحتلها إسرائيل، بينما فر الباقون شرقاً نحو الخليل.

ومن المرجح أن بعلين سقطت في المرحلة الأولى من الهجوم، في 9-10 تموز/يوليو 1948، على يد الكتيبة الأولى من اللواء.


القرية اليوم

لم يتبقَ سوى أنقاض بعض المنازل. ويغطي الموقع الأعشاب البرية والأشواك، وبعض الأشجار ونباتات الصبار، والموقع محاط بسياج من الأسلاك الشائكة. أما الأراضي المجاورة، فقد زُرعت أشجار المانجو والعنب في بعضها، بينما يُستخدم بعضها الآخر كمراعٍ للمواشي.


المستعمرات الصهيونية فوق أراضي القرية

لا توجد مستعمرات إسرائيلية فوق أراضي القرية، إلا أن سكان مستعمرة "كدما" (التي أُنشئت إلى الشمال الغربي من القرية عام 1946) يستخدمون جزءاً من أراضي القرية.




المرجع: وليد الخالدي، كي لا ننسى، ص 90-91.

تعليقات


bottom of page