top of page
logo.webp

قُمّيَة

23 يونيو
2 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: 14 سبتمبر

كانت قرية قُمّيَة تقع فوق تلّ مرتفع، وكانت – مثل قرية شَطّة القريبة – تُشكّل البوابة الغربية إلى سهل بيسان. وكان الطريق الرئيسي بين بيسان وحيفا يمر بمحاذاة أطراف القرية.

وبحلول عام 1956، كانت قُمّيَة تابعة إدارياً لـقضاء اللجون، وفي العهد العثماني صُنِّفت على أنها مزرعة (مزراعة) كانت تدفع الضرائب للدولة.

وفي أواخر القرن التاسع عشر، وُصفت القرية بأنها قائمة على ربوة وسط وادٍ تحيط به أشجار الصبّار.

وكانت منازلها المبنية من الطين متقاربة ومتمركزة على قمة التل، بينما انتشرت بساتين الخضروات على السفوح المنخفضة المحيطة. كما كانت في القرية مدرسة ابتدائية للبنين.

وفي عامي 1944–1945، خُصص 4,205 دونمات لزراعة الحبوب، بينما استُخدم 33 دونماً للأراضي المروية والبساتين.

كما عُرفت قُمّيَة بأهميتها الأثرية، إذ تضم موقع خربة قُمّيَة الذي يحتوي على أساسات مبانٍ مستطيلة، وكهوف، وصهاريج مياه محفورة في الصخر. وتشير الأدلة إلى أن الموقع كان مأهولاً في فترات تاريخية أقدم، حيث عُثر على بقايا مبانٍ حجرية مشذبة وآثار قديمة.

ويقع على بعد نحو 800 متر جنوب القرية موقع أثري يُعرف باسم عين جالود، حيث وُجدت بقايا أعمدة رومانية وبِركة كبيرة محفورة في الصخر.


احتلال القرية وتهجير سكانها

في الأشهر التي سبقت اندلاع الحرب الشاملة، تمكنت بعض المنظمات الصهيونية غير العسكرية من تنظيم عمليات تهجير لعدد من القرى الفلسطينية. ووفقاً للمؤرخ الإسرائيلي بيني موريس، كان من أبرز الشخصيات في هذا السياق يوسف فايتس، رئيس دائرة الأراضي في الصندوق القومي اليهودي.

وفي 26 آذار/مارس 1948، عقد فايتس اجتماعاً مع مسؤولين آخرين في الصندوق، ودعا فيه إلى تهجير سكان قُمّيَة وكذلك سكان قرية الطيرة الواقعة شمال شرقها. وبرر ذلك بأن سكان القرى «فشلوا في منع تسلل الفدائيين العرب»، وأنه «يجب إجبارهم على مغادرة قراهم حتى عودة السلام».

ويشير موريس إلى أن سكان قُمّيَة غادروا القرية في معظمهم بشكل طوعي، وبشكل متزامن مع يوم الاجتماع نفسه، مرجّحاً أن ذلك كان نتيجة الخوف من هجوم يهودي وشعور بعدم الأمان وضغوط اقتصادية. كما يضيف أنه رغم عدم صدور أوامر مباشرة من الجيران اليهود، فقد يكون السكان قد تلقوا «نصائح ودّية» بالمغادرة.

كما يذكر أن السكان غادروا على متن شاحنات تابعة للجيش البريطاني، ثم كتب فايتس لاحقاً أن القرية أصبحت خالية، مشيراً إلى أن «هناك ميلاً لدى جيراننا... إلى مغادرة قراهم».

لاحقاً، جرى تهجير نحو اثني عشر رجلاً بقوا للدفاع عن القرية.

وفي أواخر تموز/يوليو 1948، طلبت مستوطنة كيبوتس عين حارود من المركز الزراعي الإسرائيلي السماح لها بالاستيلاء على أراضي قُمّيَة، دون أن تتضح ما إذا كان الطلب قد نُفِّذ فعلاً.


وضع القرية اليوم

تمت إزالة القرية بالكامل. وتنمو في الموقع أشجار اللوز والتوت والرمان والصبّار بين الأنقاض المتناثرة. كما تنمو أشجار السرو بين بقايا مدرسة القرية.

وتُزرع الأراضي الواقعة جنوب القرية من قبل سكان مستوطنات قريبة هي: تل يوسف وعين حارود اتحاد وعين حارود موحّد، بينما تُزرع الأراضي الواقعة غربها من قبل سكان كيبوتس جفعات.


المستوطنات على أراضي القرية

في عام 1921، أُقيم كيبوتس عين حارود على أراضٍ كانت تُعد تقليدياً جزءاً من أراضي القرية، إلى الجنوب من موقعها الأصلي.

وفي أوائل خمسينيات القرن العشرين، انقسم عين حارود إلى كيبوتسين:

  • عين حارود اتحاد: على أراضي قرية قُمّيَة.

  • عين حارود موحّد: أُقيم على أراضٍ تعود لقرية عربية أخرى لا تزال مأهولة هي طمرة.

كما أُنشئ كيبوتس جفعات عام 1921 على بعد نحو كيلومترين غرب موقع القرية، لكنه لم يُقم على أراضي قُمّيَة.


المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

تعليقات


bottom of page