هيربيا
تاريخ التحديث: 14 سبتمبر

كانت القرية تقع إلى الجنوب فوق بقعة مستوية من الكُثبان الرملية في السهل الساحلي. وربطتها طريق فرعية بالطريق الساحلي السريع الذي يمر على بعد كيلومترين إلى الشرق منها، ليصلها بمدينتي غزة والمجدل. وتبعد القرية 14 كيلومتراً عن غزة، وترتفع بمتوسط 52 متراً عن مستوى سطح البحر. ووصل عدد سكانها إلى 2,300 نسمة عام 1945. ويعود تاريخ موقعها إلى العهد الكنعاني، كما عُرِفت في العهد الصليبي باسم "فوربي". وشهدت القرية معركة حاسمة عام 1244 بين القوات الإسلامية وقوة مشتركة من الصليبيين وبعض من حالفهم من بلاد الشام، وتأتي هذه المعركة في الأهمية الاستراتيجية بعد معركة حطين التي وقعت عام 1187.
وضمت القرية حوض ماء وبئراً، وكانت تحيط بها العديد من البساتين. ويقع إلى الجنوب منها بقايا قلعة صليبية، وبقايا برج، وأبنية، وأحواض إلى الجنوب الغربي من القرية، وتدل هذه البقايا على أنها كانت مأهولة بالسكان منذ القدم. وتبين أن "خربة الشرف" هي بلدة ديوكلتيانوبوليس الرومانية (المعروفة أيضاً باسم سيرفيا)، وإلى الشرق قليلاً منها يقع الموقع البيزنطي المعروف باسم "خربة الياسمينة".
التهجير والتطهير العرقي
تعرضت القرية للهجوم في تشرين الأول/أكتوبر 1948 خلال "عملية يواف"، وقُصِفت من الجو في 15-16 تشرين الأول/أكتوبر مع غيرها من بلدات وقرى المنطقة. ولاحقاً، وخلال العملية نفسها، خُطِّط لشن هجوم على هيربيا، ويُرجح أنها سقطت في أيدي القوات الإسرائيلية في أوائل تشرين الثاني/نوفمبر، وذلك بعد وقت قصير من احتلال مدينة المجدل (التي تبعد بضعة كيلومترات إلى الشمال) في نهاية عملية يواف.
الاستعمار
أُسِّست مستعمرتا "زيكيم" و"كارميا" عامي 1949 و1950 فوق أراضي القرية، في حين توسعت مستعمرة "ياد مردخاي"، التي كانت قد أُسِّست عام 1943، لتصادر أجزاءً من أراضي القرية.
القرية اليوم
كل ما تبقى من القرية اليوم هو مسجدها (الذي يُستخدم حالياً مستودعاً) ومنزل محمد عطية. وتغطي نباتات الصبار، والبابونج، والعُنَّاب، والجميز الموقع، في حين تُزرع الأراضي المحيطة بالقمح، والأفوكادو، ومحاصيل أخرى.
المرجع: وليد الخالدي، كي لا ننسى، ص 581-583.




تعليقات