top of page
logo.webp

جرش

24 يونيو
2 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: 15 سبتمبر


كانت جرش قرية تقع على المنحدر الغربي السفلي لجبل، وتحيط بها أودية من جهاتها الجنوبية والغربية والشمالية. وكان طريق فرعي يربطها بالقرية المجاورة سفلى، ومنها يتصل بالطريق الرئيسي بين القدس وبيت لحم. كما كان طريق فرعي آخر يربط جرش بقرية دير أبان، وهي أكبر القرى المجاورة.

في أواخر القرن التاسع عشر، وُصفت جرش بأنها قرية مبنية على قطعة أرض بارزة فوق تل، وكانت أشجار الزيتون تُزرع في المنحدرات الواقعة أسفلها. وكانت القرية ذات مخطط مستطيل، وكانت معظم منازلها مبنية من الحجر. وفي البداية، امتدت المنطقة المبنية على محور شمال غربي–جنوب شرقي. إلا أنه بحلول نهاية فترة الانتداب البريطاني، بدأت المباني الجديدة بالامتداد نحو الجنوب الشرقي، بمحاذاة الطريق المؤدي إلى سفلى.

وخلال تلك الفترة، صُنّفت جرش كمزرعة في دليل فلسطين الجغرافي المفهرس. وكان سكانها من المسلمين، وقد أقاموا مقامًا محليًا يُعرف باسم مقام الشيخ أحمد، تكريمًا لشخصية دينية محلية. وكانت القرية تضم عددًا من المحال التجارية الصغيرة، إلا أن سكانها كانوا يعتمدون على دير أبان المجاورة لتلبية احتياجات أخرى أساسية، بما في ذلك الخدمات الإدارية والطبية. وكان السكان يحصلون على المياه للاستخدام المنزلي من عدة آبار ومنبع مياه قريب.

وكانت الأودية المحيطة وبساتين الزيتون وكروم العنب تمتد على المنحدرات، بينما غطت النباتات والأشجار البرية مساحات واسعة من سفوح الجبل وقممه، ولا سيما إلى الشرق من القرية، بالقرب من خربة صيرة، التي تُعد من المواقع التي تعود إلى الفترتين المملوكية والعثمانية.


احتلال القرية والتطهير العرقي

بين 19 و21 أكتوبر 1948، هاجمت القوات الإسرائيلية هذه القرية في سياق عملية ههار. وكان لواء هاريل القوة الرئيسية المشاركة في العملية، ووفقًا لكتاب تاريخ حرب الاستقلال، كانت الكتيبة السادسة هي الوحدة المسؤولة عن احتلال جرش.


المستعمرات الصهيونية على أراضي القرية

لا توجد أي مستوطنات على أراضي القرية. وتقع أقرب مستوطنة، وهي زانوح، على بُعد نحو كيلومترين غرب موقع القرية، وقد أُنشئت عام 1950.


القرية اليوم

يغطي الموقع العشب، وتتخلله أنقاض المنازل المدمرة وحجارة المصاطب. وتقع بقايا مقبرة إلى الشمال الغربي من الموقع. كما تغطي بساتين الأشجار تلّين إلى الغرب من الموقع، يفصل بينهما وادٍ. وتنمو على هذين التلّين أشجار الخروب والتين واللوز والزيتون.



المصدر: د. وليد الخالدي، 1992: كل ما تبقى.



المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

تعليقات


bottom of page